بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ﴾ يعني : تبعثون في يوم يجمعكم ﴿لِيَوْمِ الجمع﴾ يعني : يوم تجمع فيه أهل السماء وأهل الأرض، ويجمع فيه الأولون والآخرون. قرأ يعقوب الحضرمي ﴿يَوْمٍ﴾ بالنون، وقراءة العامة بالياء ومعناهما واحد. ثم قال :﴿ذَلِكَ يَوْمُ التغابن﴾ يعني : يغبن فيه الكافر نفسه. وأصله ومنازله في الجنة، يعني : يكون له النار مكان الجنة، وذلك هو الغبن والخسران. ثم قال :﴿وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا﴾ يعني : يوحد الله تعالى ويؤدِّي الفرائض. ﴿يُكَفّرْ عَنْهُ سيئاته﴾ يعني : ذنوبه، ﴿وَيُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفوز العظيم﴾ يعني : النجاة الوافرة. قرأ نافع، وابن عامر ﴿نَّكْفُرَ﴾ و ﴿ندخله﴾ كلاهما بالنون، والباقون كلاهما بالياء، ومعناهما واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى