الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :«نجمعكم » ونكفر. وندخله، بالياء والنون.
فإن قلت : بم انتصب الظرف ؟ قلت : بقوله : لتنبؤن، أو بخبير، لما فيه من معنى الوعيد، كأنه قيل : والله معاقبكم يوم يجمعكم أو بإضمار «اذكر » ﴿لِيَوْمِ الجمع﴾ ليوم يجمع فيه الأوّلون والآخرون. التغابن : مستعار من تغابن القوم في التجارة ؛ وهو أن يغبن بعضهم بعضاً، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء. وفيه تهكم بالأشقياء ؛ لأنّ نزولهم ليس بغبن. وفي حديث رسول الله ﷺ :" ما من عبد يدخل الجنة إلا أرى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً. وما من عبد يدخل النار إلا أرى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة " ومعنى ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التغابن﴾ - وقد يتغابن الناس في غير ذلك اليوم - : استعظام له وأن تغابنه هو التغابن في الحقيقة، لا التغابن في أمور الدنيا وإن جلت وعظمت ﴿صالحا﴾ صفة للمصدر، أي : عملاً صالحاً.
فإن قلت : بم انتصب الظرف ؟ قلت : بقوله : لتنبؤن، أو بخبير، لما فيه من معنى الوعيد، كأنه قيل : والله معاقبكم يوم يجمعكم أو بإضمار «اذكر » ﴿لِيَوْمِ الجمع﴾ ليوم يجمع فيه الأوّلون والآخرون. التغابن : مستعار من تغابن القوم في التجارة ؛ وهو أن يغبن بعضهم بعضاً، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء. وفيه تهكم بالأشقياء ؛ لأنّ نزولهم ليس بغبن. وفي حديث رسول الله ﷺ :" ما من عبد يدخل الجنة إلا أرى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً. وما من عبد يدخل النار إلا أرى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة " ومعنى ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التغابن﴾ - وقد يتغابن الناس في غير ذلك اليوم - : استعظام له وأن تغابنه هو التغابن في الحقيقة، لا التغابن في أمور الدنيا وإن جلت وعظمت ﴿صالحا﴾ صفة للمصدر، أي : عملاً صالحاً.