تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
بعض أحوال نساء النبي صلى الله عليه وسلم
ملاحظة :
يلاحظ في وصف النساء اللائي سيعوّض الرسول صلى الله عليه وسلم بهن إذا طلّق نساءه، أنه بدأ في وصفهن بالإسلام وهو الانقياد، ثم بالإيمان وهو التصديق، ثم بالقنوت وهو الطواعية، ثم بالتوبة وهي لإقلاع عن الذنب، ثم بالعبادة وهي التلذذ بالمناجاة لله، ثم بالسياحة وهي كناية عن الصوم أو الهجرة، وأما الثيوبة والبكارة فلا يجتمعان في امرأة واحدة، لذا عطف أحدهما على الآخر، ولو لم يأت بالواو لاختل المعنى، وذكر الجنسين لأن في أزواجه صلى الله عليه وسلم من تزوجها بكرا كعائشة، وفيهن الثياب وهن بقية نسائه صلى الله عليه وسلم.
تمهيد :
كان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه، يمكث عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلا، فتواطأت عائشة وحفصة، إذا دخل صلى الله عليه وسلم على إحداهما أن تقول له : أشم منك رائحة المغافير، فهل أكلت مغافير ؟ ( وهو نبت صمغ حلو، له رائحة كريهة من شجر العُرْفُط في الحجاز ).
فقال صلى الله عليه وسلم :" لا، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعوذ إليه، وقد حلفْتُ ".
وقال لحفصة :" لا تخبري بذلك أحدا "، فأخبرت به عائشة رضي الله عنهما. وقد روى ذلك البخاري ومسلم.
وقيل : حرّم النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية على نفسه، وهذا القول، وإن قرب من حيث المعنى، إلا أنه لم يدوّن في صحيح ولا نقله عدل، كما ورد ذلك في أحكام القرآن.
وقد ذكر البخاري، عن عمر أنه وعظ نساء النبي صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، ينهاهن عن إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم، ويهددهن أن يبدله الله خيرا منهن، فقالت له زينب، يا ابن الخطاب، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت، فأمسك عمر، فأنزل الله :﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ...﴾ ( التحريم : ٥ ).
المفردات :
تحرّم : تمتنع
ما أحل الله : العسل، أو مارية القبطية.
تبتغي : تطلب.
التفسير :
١- ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
هناك روايتان في سبب نزول هذه الآية :
الرواية الأولى :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحفصة بنت عمر : لقد حرّمت مارية على نفسي. استرضاء لها، لأن حفصة كانت في زيارة أبيها، وجاءت مارية القبطية من عوالي المدينة، فدخلت في بيت حفصة، فلما جاءت حفصة أخبروها بأن مارية في حجرتها، فتغيّظت من ذلك، وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم : ما أراك إلا أعرست بها على سريري، وما كنت تفعلها لولا هواني عليك، فقال صلى الله عليه وسلم لحفصة : " إني حرّمت مارية على نفسي فاكتمي علي ". لكنّ حفصة أخبرت عائشة بذلك، وكانتا متصادقتين، فعاتبهما الله تعالى.
الرواية الثانية :
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على زينب فشرب عسلا، فاتفقت عائشة وحفصة إذا دخل على واحدة منهما أن تقول له : نشمّ منك رائحة مغافير – وهو طعام حلو كريه الريح – فلما قالتا له ذلك، قال صلى الله عليه وسلم : " شربت عسلا عند زينب، ولن أعود إليه "، وحلف فنزلت :﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ...﴾
وذكر العلماء : أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما وقع منه الأمران : تحريم مارية، وبعد فترة قريبة حرّم العسل على نفسه، فنزلت الآية عقب الأمرين جميعا.
والإمام الطبري يذكر أن المستفاد من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرّم على نفسه شيئا ما قد أحله الله له، فحرّمه على نفسه تطييبا لخاطر نسائه، لكن الله تعالى لامه على ذلك، وأحلّ له العدول عن اليمين، والاستمتاع بهذا الحلال.
وقد يكون ما حرّمه على نفسه هو مارية القبطية، وقد يكون العسل، وقد يكون غير ذلك. ١. ه.
فعاتبه الله تعالى على ما بدر منه، رفقا به، وتنويها بقدره، وإجلالا لمنصبه صلى الله عليه وسلم، أن يراعي مرضاة أزواجه بما يشقّ عليه، مع أنه أنف لطف الله به.
ومعنى الآية :
يا أيها النبي الموحى إليك، الذي فضله الله، وختم به الرسل، لِمَ تحرِّم على نفسك ما أحله الله لك، مثل العسل، أو مارية القبطية، تبتغي بذلك مرضاة عائشة وحفصة، والله غفور رحيم، يغفر لك ويرحمك برحمته الواسعة.
ونلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن حرّم العسل أو مارية، بمعنى التحريم الشرعي، وإنما كان قد قرر حرمان نفسه من العسل أو من مارية، فجاء هذا العتاب بأنّ ما جعله الله حلالا، لا يجوز حرمان النفس من عمدا وقصدا، إرضاء لأحد.
ملاحظة :
يلاحظ في وصف النساء اللائي سيعوّض الرسول صلى الله عليه وسلم بهن إذا طلّق نساءه، أنه بدأ في وصفهن بالإسلام وهو الانقياد، ثم بالإيمان وهو التصديق، ثم بالقنوت وهو الطواعية، ثم بالتوبة وهي لإقلاع عن الذنب، ثم بالعبادة وهي التلذذ بالمناجاة لله، ثم بالسياحة وهي كناية عن الصوم أو الهجرة، وأما الثيوبة والبكارة فلا يجتمعان في امرأة واحدة، لذا عطف أحدهما على الآخر، ولو لم يأت بالواو لاختل المعنى، وذكر الجنسين لأن في أزواجه صلى الله عليه وسلم من تزوجها بكرا كعائشة، وفيهن الثياب وهن بقية نسائه صلى الله عليه وسلم.
تمهيد :
كان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه، يمكث عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلا، فتواطأت عائشة وحفصة، إذا دخل صلى الله عليه وسلم على إحداهما أن تقول له : أشم منك رائحة المغافير، فهل أكلت مغافير ؟ ( وهو نبت صمغ حلو، له رائحة كريهة من شجر العُرْفُط في الحجاز ).
فقال صلى الله عليه وسلم :" لا، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعوذ إليه، وقد حلفْتُ ".
وقال لحفصة :" لا تخبري بذلك أحدا "، فأخبرت به عائشة رضي الله عنهما. وقد روى ذلك البخاري ومسلم.
وقيل : حرّم النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية على نفسه، وهذا القول، وإن قرب من حيث المعنى، إلا أنه لم يدوّن في صحيح ولا نقله عدل، كما ورد ذلك في أحكام القرآن.
وقد ذكر البخاري، عن عمر أنه وعظ نساء النبي صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، ينهاهن عن إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم، ويهددهن أن يبدله الله خيرا منهن، فقالت له زينب، يا ابن الخطاب، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت، فأمسك عمر، فأنزل الله :﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ...﴾ ( التحريم : ٥ ).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( ١ ) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( ٢ ) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( ٣ ) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ( ٤ ) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ( ٥ )﴾ملاحظة :
يلاحظ في وصف النساء اللائي سيعوّض الرسول صلى الله عليه وسلم بهن إذا طلّق نساءه، أنه بدأ في وصفهن بالإسلام وهو الانقياد، ثم بالإيمان وهو التصديق، ثم بالقنوت وهو الطواعية، ثم بالتوبة وهي لإقلاع عن الذنب، ثم بالعبادة وهي التلذذ بالمناجاة لله، ثم بالسياحة وهي كناية عن الصوم أو الهجرة، وأما الثيوبة والبكارة فلا يجتمعان في امرأة واحدة، لذا عطف أحدهما على الآخر، ولو لم يأت بالواو لاختل المعنى، وذكر الجنسين لأن في أزواجه صلى الله عليه وسلم من تزوجها بكرا كعائشة، وفيهن الثياب وهن بقية نسائه صلى الله عليه وسلم.
تمهيد :
كان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه، يمكث عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلا، فتواطأت عائشة وحفصة، إذا دخل صلى الله عليه وسلم على إحداهما أن تقول له : أشم منك رائحة المغافير، فهل أكلت مغافير ؟ ( وهو نبت صمغ حلو، له رائحة كريهة من شجر العُرْفُط في الحجاز ).
فقال صلى الله عليه وسلم :" لا، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعوذ إليه، وقد حلفْتُ ".
وقال لحفصة :" لا تخبري بذلك أحدا "، فأخبرت به عائشة رضي الله عنهما. وقد روى ذلك البخاري ومسلم.
وقيل : حرّم النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية على نفسه، وهذا القول، وإن قرب من حيث المعنى، إلا أنه لم يدوّن في صحيح ولا نقله عدل، كما ورد ذلك في أحكام القرآن.
وقد ذكر البخاري، عن عمر أنه وعظ نساء النبي صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، ينهاهن عن إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم، ويهددهن أن يبدله الله خيرا منهن، فقالت له زينب، يا ابن الخطاب، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت، فأمسك عمر، فأنزل الله :﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ...﴾ ( التحريم : ٥ ).
المفردات :
تحرّم : تمتنع
ما أحل الله : العسل، أو مارية القبطية.
تبتغي : تطلب.
التفسير :
١- ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
هناك روايتان في سبب نزول هذه الآية :
الرواية الأولى :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحفصة بنت عمر : لقد حرّمت مارية على نفسي. استرضاء لها، لأن حفصة كانت في زيارة أبيها، وجاءت مارية القبطية من عوالي المدينة، فدخلت في بيت حفصة، فلما جاءت حفصة أخبروها بأن مارية في حجرتها، فتغيّظت من ذلك، وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم : ما أراك إلا أعرست بها على سريري، وما كنت تفعلها لولا هواني عليك، فقال صلى الله عليه وسلم لحفصة : " إني حرّمت مارية على نفسي فاكتمي علي ". لكنّ حفصة أخبرت عائشة بذلك، وكانتا متصادقتين، فعاتبهما الله تعالى.
الرواية الثانية :
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على زينب فشرب عسلا، فاتفقت عائشة وحفصة إذا دخل على واحدة منهما أن تقول له : نشمّ منك رائحة مغافير – وهو طعام حلو كريه الريح – فلما قالتا له ذلك، قال صلى الله عليه وسلم : " شربت عسلا عند زينب، ولن أعود إليه "، وحلف فنزلت :﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ...﴾
وذكر العلماء : أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما وقع منه الأمران : تحريم مارية، وبعد فترة قريبة حرّم العسل على نفسه، فنزلت الآية عقب الأمرين جميعا.
والإمام الطبري يذكر أن المستفاد من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرّم على نفسه شيئا ما قد أحله الله له، فحرّمه على نفسه تطييبا لخاطر نسائه، لكن الله تعالى لامه على ذلك، وأحلّ له العدول عن اليمين، والاستمتاع بهذا الحلال.
وقد يكون ما حرّمه على نفسه هو مارية القبطية، وقد يكون العسل، وقد يكون غير ذلك. ١. ه.
فعاتبه الله تعالى على ما بدر منه، رفقا به، وتنويها بقدره، وإجلالا لمنصبه صلى الله عليه وسلم، أن يراعي مرضاة أزواجه بما يشقّ عليه، مع أنه أنف لطف الله به.
ومعنى الآية :
يا أيها النبي الموحى إليك، الذي فضله الله، وختم به الرسل، لِمَ تحرِّم على نفسك ما أحله الله لك، مثل العسل، أو مارية القبطية، تبتغي بذلك مرضاة عائشة وحفصة، والله غفور رحيم، يغفر لك ويرحمك برحمته الواسعة.
ونلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن حرّم العسل أو مارية، بمعنى التحريم الشرعي، وإنما كان قد قرر حرمان نفسه من العسل أو من مارية، فجاء هذا العتاب بأنّ ما جعله الله حلالا، لا يجوز حرمان النفس من عمدا وقصدا، إرضاء لأحد.
ملاحظة :
يلاحظ في وصف النساء اللائي سيعوّض الرسول صلى الله عليه وسلم بهن إذا طلّق نساءه، أنه بدأ في وصفهن بالإسلام وهو الانقياد، ثم بالإيمان وهو التصديق، ثم بالقنوت وهو الطواعية، ثم بالتوبة وهي لإقلاع عن الذنب، ثم بالعبادة وهي التلذذ بالمناجاة لله، ثم بالسياحة وهي كناية عن الصوم أو الهجرة، وأما الثيوبة والبكارة فلا يجتمعان في امرأة واحدة، لذا عطف أحدهما على الآخر، ولو لم يأت بالواو لاختل المعنى، وذكر الجنسين لأن في أزواجه صلى الله عليه وسلم من تزوجها بكرا كعائشة، وفيهن الثياب وهن بقية نسائه صلى الله عليه وسلم.
تمهيد :
كان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه، يمكث عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلا، فتواطأت عائشة وحفصة، إذا دخل صلى الله عليه وسلم على إحداهما أن تقول له : أشم منك رائحة المغافير، فهل أكلت مغافير ؟ ( وهو نبت صمغ حلو، له رائحة كريهة من شجر العُرْفُط في الحجاز ).
فقال صلى الله عليه وسلم :" لا، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعوذ إليه، وقد حلفْتُ ".
وقال لحفصة :" لا تخبري بذلك أحدا "، فأخبرت به عائشة رضي الله عنهما. وقد روى ذلك البخاري ومسلم.
وقيل : حرّم النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية على نفسه، وهذا القول، وإن قرب من حيث المعنى، إلا أنه لم يدوّن في صحيح ولا نقله عدل، كما ورد ذلك في أحكام القرآن.
وقد ذكر البخاري، عن عمر أنه وعظ نساء النبي صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، ينهاهن عن إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم، ويهددهن أن يبدله الله خيرا منهن، فقالت له زينب، يا ابن الخطاب، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت، فأمسك عمر، فأنزل الله :﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ...﴾ ( التحريم : ٥ ).