تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
[ وقوله :] ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ الخطاب للزوجتين الكريمتين من أزواجه ﷺ عائشة وحفصة رضي الله عنهما، كانتا سببًا لتحريم النبي ﷺ على نفسه ما يحبه، فعرض الله عليهما التوبة، وعاتبهما على ذلك، وأخبرهما أن قلوبهما(١)  قد صغت أي : مالت وانحرفت عما ينبغي لهن، من الورع والأدب مع الرسول ﷺ، واحترامه، وأن لا يشققن عليه، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ أي : تعاونا(٢)  على ما يشق عليه، ويستمر هذا الأمر منكن، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ أي : الجميع أعوان للرسول، مظاهرون، ومن كان هؤلاء أعوانه(٣)  فهو المنصور، وغيره ممن يناوئه مخذول(٤)  وفي هذا أكبر فضيلة وشرف لسيد المرسلين، حيث جعل الباري نفسه [ الكريمة ]، وخواص خلقه، أعوانًا لهذا الرسول الكريم.
وهذا فيه من التحذير للزوجتين الكريمتين ما لا يخفى،
١ - في ب: أن قلوبكما..
٢ - في ب: تتعاونا..
٣ - في ب: أنصاره..
٤ - في ب: وغيره أن يناوئه فهو مخذول..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى