تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( إن تتوبا إلى الله ) هذا خطاب لعائشة وحفصة، ومعناه : إن تتوبا فقد فعلتما ما عليكما، التوبة في ذلك، والذي فعلنا : المظاهرة على النبي ﷺ بالمواطأة على ما بينا، وبالسرور بما يكرهه من تحريم ما أحل الله له، وبشدة الغيرة عليه وأذاه بذلك.
وقوله :( فقد صغت قلوبكما ) أي : مالت قلوبكما عن الصواب. وقد روى " أنه ﷺ كان يصغي الإناء للهرة " (١) أي : يميل.
وقوله :( قلوبكما ) أي : قلباكما. قال الفراء : هو مثل قول العرب : ضربت ظهوركما، وهشمت رءوسكما أي : رأسيكما وظهريكما. ويقال : إن أكثر ما في الإنسان من الجوارح اثنان اثنان، وإذا هي تذكر باسم الجمع، فما كان واحدا جرى ذلك المجرى، مثل : الرأس والقلب وغير ذلك، ذكره النقاش.
وقوله :( وإن تظاهرا عليه ) ثبت أن ابن عباس سأل عمر رضي الله عنهما عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي ﷺ أي : توافقتا على فعل ما يشتد عليه ويؤذيه غيره عليه، فقال : هما حفصة وعائشة.
وقوله :( فإن الله هو مولاه ) أي : ناصره وحافظه ( وجبريل ) أي : ينصره أيضا ويحفظه.
وقوله :( وصالح المؤمنين ) فيه أقوال : أحدها : قال العلاء بن زياد : هم الأنبياء، وهو قول قتادة في إحدى الروايتين، وهو قول سفيان الثوري.
وعن قتادة في رواية أخرى قال : هو أبو بكر وعمر، وهما أبوا المرأتين. قال سعيد بن أبي عروبة وهو الحاكي ذلك عن قتادة : ذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : صدق قتادة. وروى الليث عن مجاهد أنه قال : هو علي رضي الله عنه. وعن بعضهم : هو خيار المؤمنين.
وقوله :( والملائكة بعد ذلك ظهير ) أي : ظهراء وأعوان، واحد بمعنى الجمع، مثل قوله تعالى :( وحسن أولئك رفيقا )(٢) أي : رفقاء. قال الشاعر
*** إن العواذل ليس لي بأمير ***
أي : بأمراء. وروي أن عمر عاتب حفصة وقال : لو أمرني رسول الله ﷺ أن أضرب رقبتك لضربت.
وقوله :( فقد صغت قلوبكما ) أي : مالت قلوبكما عن الصواب. وقد روى " أنه ﷺ كان يصغي الإناء للهرة " (١) أي : يميل.
وقوله :( قلوبكما ) أي : قلباكما. قال الفراء : هو مثل قول العرب : ضربت ظهوركما، وهشمت رءوسكما أي : رأسيكما وظهريكما. ويقال : إن أكثر ما في الإنسان من الجوارح اثنان اثنان، وإذا هي تذكر باسم الجمع، فما كان واحدا جرى ذلك المجرى، مثل : الرأس والقلب وغير ذلك، ذكره النقاش.
وقوله :( وإن تظاهرا عليه ) ثبت أن ابن عباس سأل عمر رضي الله عنهما عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي ﷺ أي : توافقتا على فعل ما يشتد عليه ويؤذيه غيره عليه، فقال : هما حفصة وعائشة.
وقوله :( فإن الله هو مولاه ) أي : ناصره وحافظه ( وجبريل ) أي : ينصره أيضا ويحفظه.
وقوله :( وصالح المؤمنين ) فيه أقوال : أحدها : قال العلاء بن زياد : هم الأنبياء، وهو قول قتادة في إحدى الروايتين، وهو قول سفيان الثوري.
وعن قتادة في رواية أخرى قال : هو أبو بكر وعمر، وهما أبوا المرأتين. قال سعيد بن أبي عروبة وهو الحاكي ذلك عن قتادة : ذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : صدق قتادة. وروى الليث عن مجاهد أنه قال : هو علي رضي الله عنه. وعن بعضهم : هو خيار المؤمنين.
وقوله :( والملائكة بعد ذلك ظهير ) أي : ظهراء وأعوان، واحد بمعنى الجمع، مثل قوله تعالى :( وحسن أولئك رفيقا )(٢) أي : رفقاء. قال الشاعر
*** إن العواذل ليس لي بأمير ***
أي : بأمراء. وروي أن عمر عاتب حفصة وقال : لو أمرني رسول الله ﷺ أن أضرب رقبتك لضربت.
١ - رواه الدارقطني ( ١/٦٦-٦٧، ٧٠)، والطحاوي في شرح المعاني ( ١/١٩)، و ابن شاهين في الناسخ و المنسوخ (١٠٣-١٠٤ رقم ١٤٦) عن عائشة مرفوعا به. وقد ضعف الحفاظ ابن حجر في التخليص الحبير ( ١/٦٩) إسناد روايتي الدارقطني، فقال في الأولى : فيه عبد ربه بن سعيد، و هو متفق على ضعفه، و في الاخرى : فيه الواقدى.. و في الباب عن جابر. وراجع تلخيص الحبير..
٢ - النساء : ٦٩.
.
٢ - النساء : ٦٩.
.