معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾.
يعنى : عائشة وحفصة، وذلك : أن عائشة قالت : يا رسول الله، أما يوم غيري فتتمه، وأما يومي فتفعل فيه ما فعلت ؟ فنزل : إن تتوبا إلى الله من تعاونكما على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ زاغت ومالت ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ تعاونا عليه، قرأها عاصم وَالأعمش بالتخفيف، وقرأها أهل الحجاز :«تظَّاهرا » بالتشديد ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾ : وليه عليكما ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مثلُ أبي بكر وعمر الذين ليس فيهم نفاق، ثم قال :﴿وَالْمَلائكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ بعد أولئك، يريد أعوان، ولم يقل : ظهراء، ولو قال قائل : إن ظهيراً لجبريل، ولصالح المؤمنين، والملائكة كان صوابا، ولكنه حسن أن يجعل الظهير للملائكة خاصة، لقوله :( والملائكة ) بعد نصرة هؤلاء ظهير.
وأما قوله :﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنه موحد في مذهب الجميع، كما تقول : لا يأتيني إلا سائس الحرب، فمن كان ذا سياسة للحرب فقد أمر بالمجيء واحداً كان أو أكثر منه، ومثله :﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾، هذا عامٌّ [ ٢٠١/ب ] وليس بواحد ولا اثنين، وكذلك قوله :﴿والَّلذانِ يأْتِيَانِها مِنكُمْ فَآذُوهما﴾، وكذلك :﴿إنّ الإِنْسَانَ لَفي خُسْرٍ﴾، و ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾، في كثير من القرآن يؤدى معنى الواحد عن الجمع.
يعنى : عائشة وحفصة، وذلك : أن عائشة قالت : يا رسول الله، أما يوم غيري فتتمه، وأما يومي فتفعل فيه ما فعلت ؟ فنزل : إن تتوبا إلى الله من تعاونكما على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ زاغت ومالت ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ تعاونا عليه، قرأها عاصم وَالأعمش بالتخفيف، وقرأها أهل الحجاز :«تظَّاهرا » بالتشديد ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾ : وليه عليكما ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مثلُ أبي بكر وعمر الذين ليس فيهم نفاق، ثم قال :﴿وَالْمَلائكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ بعد أولئك، يريد أعوان، ولم يقل : ظهراء، ولو قال قائل : إن ظهيراً لجبريل، ولصالح المؤمنين، والملائكة كان صوابا، ولكنه حسن أن يجعل الظهير للملائكة خاصة، لقوله :( والملائكة ) بعد نصرة هؤلاء ظهير.
وأما قوله :﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنه موحد في مذهب الجميع، كما تقول : لا يأتيني إلا سائس الحرب، فمن كان ذا سياسة للحرب فقد أمر بالمجيء واحداً كان أو أكثر منه، ومثله :﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾، هذا عامٌّ [ ٢٠١/ب ] وليس بواحد ولا اثنين، وكذلك قوله :﴿والَّلذانِ يأْتِيَانِها مِنكُمْ فَآذُوهما﴾، وكذلك :﴿إنّ الإِنْسَانَ لَفي خُسْرٍ﴾، و ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾، في كثير من القرآن يؤدى معنى الواحد عن الجمع.