فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين...﴾ [التحريم: ٤].
إن قلتَ : إن كان المراد به الفرد فأيّ فرد هو، مع أنه لا يناسب جمع الملائكة بعده ؟ أو الجمع فهلاّ كُتب في المصحف بالواو(١) ؟
قلتُ : هو فرد أُريد به الجمع كقوله تعالى :﴿والمَلَك على أرجائها﴾ [الحاقة: ١٧] وقوله ﴿ثم يخرجكم طفلا﴾ [غافر: ٦٧] أو هو جمع لكنه كُتب في المصحف بغير واو على اللفظ، كما جاءت ألفاظ كثيرة في المصحف على اللفظ، دون إصلاح الخطّ.
قوله تعالى :﴿والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ [التحريم: ٤].
وُضع فيه المفرد موضع الجمع أي ظهراء، أو أن " فعيلا " يستوي فيه الواحد وغيره كقعيد(٢).
١ - يريد أن الأصل أن تكتب "وصالحوا المؤمنين" بالجمع..
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ ق: ١٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى