غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿عرف﴾ بالتخفيف : عليّ ﴿تظاهرا﴾ عاصم وحمزة وعلي وخلف. ﴿أن يبدله﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿نصوحاً﴾ بضم النون : يحيى وحماد ﴿وكتبه﴾ على الجمع : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص.
ثم وبخ عائشة وحفصة على طريقة الالتفات قائلاً ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ أي فقد وجد منكما ما يوجب التوبة وهو ميل قلوبكما عن إخلاص رسول الله ﷺ من حب ما يحبه وبغض ما يكرهه والأصل قلباكما. ووجه الجمع ما مر في قوله ﴿فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨] ﴿وإن تظاهرا﴾ أي تعاونا على ما يوجب غيظه فلم يعدم هو من يظاهره كيف والله ﴿مولاه﴾ أي ناصره ﴿وجبريل﴾ خاصة من بين الملائكة ﴿وصالح المؤمنين﴾ قال أكثر العلماء : هو واحد في معنى الجمع لأنه أريد الجنس لشمول كل من آمن وعمل صالحاً. وجوز أن يكون جمعا وقد أسقط الواو في الخط لسقوطه في اللفظ. عن سعيد بن جبير : هو كل من بريء من النفاق. وقيل : الأنبياء والصحابة والخلفاء. ﴿والملائكة﴾ على كثرة جموعهم ﴿بعد ذلك﴾ الذي عرف من نصرة المذكورين ﴿ظهير﴾ فوج مظاهر له كأنهم يد واحدة فأي وزن لاتفاق امرأتين بعد تظاهر هؤلاء على ضد مطلوبهما. ولا يخفى أن الكلام مسوق للمبالغة في الظاهر وإلا فكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿لك﴾ ج لاحتمال أن الجملة بعده حال أو استفهامية بحذف الحرف وهذا أحسن، لأن تحريم الحلال بغير ابتغاء مرضاتهن أيضاً غير جائز ﴿أزواجك﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿أيمانكم﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿مولاكم﴾ ط للابتداء بذكر ما لم يزل من الوصفين مع اتفاق الجملتين ﴿الحكيم﴾ ه ﴿حديثاً﴾ ج ﴿عن بعض﴾ ج ﴿هذا﴾ ط ﴿الخبير﴾ ه ﴿قلوبكما﴾ ج ﴿المؤمنين﴾ ه لتناهي الشرط إلى الإخبار ﴿ظهير﴾ ه ﴿وأبكاراً﴾ ه ﴿ما يؤمرون﴾ ه ﴿اليوم﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿نصوحاً﴾ ط ﴿الأنهار﴾ لا بناء على أن الظرف يتعلق بقوله ﴿ويدخلكم﴾ وج لاحتمال أن ﴿يوم﴾ متعلق بقوله ﴿يسعى﴾ بعد ﴿واغفر لنا﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال اللام ﴿قدير﴾ ه ﴿عليهم﴾ ه ﴿جهنم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿لوط﴾ ط لابتداء الحكاية ﴿الداخلين﴾ ه ﴿فرعون﴾ ج لئلا يتوهم أن الظرف متعلق بـ ﴿ضرب﴾ بل التقدير " اذكروا " ﴿الظالمين﴾ ه لأن ما بعده معطوف على امرأة فرعون ﴿القانتين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى