الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما... )[ ٤ ].
[ أي : إن تتوبا إلى الله مما فعلتما (١) فقد مالت قلوبكما إلى ما كرهه رسول الله ﷺ ] (٢) من تحريمه (٣) جاريته على نفسه (٤).
قال ابن عباس ( صغت قلوبكما ) : زاغت، أي : أثمت (٥).
قال مجاهد :" كنا نرى أن قوله :( فقد صغت قلوبكما ) شي (٦)ء ( هين ) (٧) حتى سمعت قراءة ابن مسعود : فقد زاغت قلوبكما " (٨).
ثم قال تعالى :( وإن تظاهرا عليه... )[ ٤ ].
يعني حفصة وعائشة، أي : وإن تتعاونا على النبي (٩).
- ( فإن الله هو مولاه... ) (١٠).
أي : وليه وناصره عليكما وعلى كل ( من ) (١١) بغاه بسوء، وجبريل أيضا وليه وصالح المؤمنين أيضا أولياؤه، يعني (١٢) خياره (١٣).
وقال الضحاك وغيره :" هم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما " (١٤).
فيجب أن يكون أصل ( وصالح المؤمنين ) على هذين القولين بالواو (١٥)، وحذفت من الخط على اللفظ (١٦).
وقال مجاهد :( وصالح المومنين ) عمر (١٧)، وعنه : هو علي (١٨)، فيكون لا أصل للواو فيه (١٩).
وقال قتادة :( وصالح المونين ) : الأنبياء. فيكون أيضا أصله الواو. وهو قول أبي سفيان (٢٠).
وقد ذهب أبو حاتم (٢١) إلى [ أن ] (٢٢) الوقف ( وصالحو ) (٢٣) بالواو مثل ( سندع ) (٢٤) ( ويدع الانسان ) (٢٥). وفي هذه مخالفة للسواد.
والأحسن ألا يوقف عليه، فإن وقف عليه[ واقف ] (٢٦) ( وقف ) (٢٧) بغير واو، على قول مجاهد أنه عمر أو علي رضي الله عنهما فيتم له موافقة المعنى وموافقة الخط.
وكان الطبري يقول إن ( وصالح المومنين ) (٢٨) اسم " للجنس : كقوله :( إن الانسان لفي خسر ) (٢٩) ونظير (٣٠) ذلك قول الرجل : لا يقربني إلا قارئ القرآن. فهو بلفظ الواحد ومعناه الجنس، فكذلك هذا (٣١)، فيكون الوقف أيضا بغير واو لتباعا للخط والمعنى.
- ثم قال :( والملائكة بعد ذلك ظهير )[ ٤ ].
أي : والملائكة مع جبريل وصالح المؤمنين عوين على نصرة محمد. " وظهير " لفظ واحد، ومعناه جمع. ولو أتى على اللفظ لقال :" ظُهَِرا " (٣٢).
١ - ث: فعلتها..
٢ - ما بين معقوفتين[ أي- وسلم] ساقط من م..
٣ - أ: تحريم..
٤ - انظر: الغريب لابن قتيبة، ص: ٤٧٢، جامع البيان ٢٨/١٦١..
٥ - انظر: جامع البيان: ٢٨/١٦١ وأخرج عن الضحاك وسفيان:" زاغت"..
٦ - أ: هو شيء..
٧ - ساقط من أ. وفي ث: بشيء مبين..
٨ - جامع البيان٢٨/١٦١ وتفسير مجاهد ص: ٦٦٥ وزاد المسير ٨/٣١٠. وهي قراءة علي رضي الله عنه والأعمش في المختصر لابن خالويه ١٥٨..
٩ - انظر: معاني الفراء: ٣/١٦٦ والغريب لابن قتيبة: ٤٧٢، وجامع البيان: ٢٨/١٦١-١٦٢..
١٠ - تمام العبارة القرآنية:(... مولاه وجبريل وصالح المومنين...)[٤]..
١١ - ساقط من ث..
١٢ - ث: أي يعني..
١٣ - انظر: معاني الفراء: ٣/١٦٦ والغريب لابن قتيبة: ٤٧٢، وجامع البيان: ٢٨/١٦١-١٦٢..
١٤ - جامع البيان: ٢٨/١٦٣ وأخرجه، ص: ١٦٢، أيضا مجاهد. وحكاه في زاد المسير: ٨/٣١٠ عن ابن مسعود وعكرمة أيضا. ورواه القرطبي في تفسيره: ١٨/١٩٢ عن عبد اله يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. حكاه ابن كثير في تفسيره: ٤/٤١٥ عن سعيد بن جبير ومقاتل أيضا..
١٥ - ث: الواو..
١٦ - انظر: المقنع للداني: ٤٢ وفيه:" اتفقت المصاحف على حذف الواو من قوله في التحريم( وصالح المومنين) وهو واحد يؤدي عن جمع: أ. بتصرف..
١٧ - انظر: زاد المسير ٨/٣١٠، وحكاه عن ابن جبير أيضا كما في تفسير القرطبي ١٨/١٩٢..
١٨ - انظر: تفسير ابن كثير: ٤/٤١٥، ورواه القرطبي في تفسيره: ١٨/١٩٢ عن أسماء بنت عميس عن النبي صلى الله عليه وسلم..
١٩ - أ: الأصل لا واو فيه. وهو صحيح أيضا. ث: لا أصل الواو فيه..
٢٠ - انظر: جامع البيان: ٢٨/١٦٣، وزاد المسير: ٨/٣١١، وحكاه أيضا عن العلاء بن زياد العدوي. والدر: ٨/٢٢٤..
٢١ -. هو أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني، من أئمة اللغة والقراءات من أهل البصرة، روى عن أبي عبيدة الأصمعي، وعنه ابن دريد. وعرض القرآن على يعقوب الحضرمي وعلى محمد بن سليمان(ت: ٤٥٥هـ). انظر: إنباه الرواة: ١/٦٠٦.
والغاية لابن الجزري: ١/٣٢٠ وبغية الوعاة ١/٦٠٦..

٢٢ - زيادة من ث..
٢٣ - زيادة من ث..
٢٤ - العلق: ١٩..
٢٥ - الإسراء: ١١..
٢٦ - م. واقفا..
٢٧ - ساقط من أ..
٢٨ - ث: المومنون..
٢٩ - العصر: ١..
٣٠. ث: نظر..
٣١ - انظر: معاني الفراء٣/١٦٧ وجامع البيان ٢٨/١٦٣ وهو مذهب الزجاج في معانيه ٥/١٩٣..
٣٢ - انظر: معاني الفراء٣/١٦٧ وجامع البيان ٢٨/١٦٣ وإعراب النحاس ٤/٤٦٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى