كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾ ؛ هذا إيعادٌ وتخويفٌ لِحَفصةَ وعائشةَ وسائرِ أزواجِ النبيِّ ﷺ، وعدَ النبيَّ ﷺ بخيرٍ منهُنَّ إنْ أحوجنَهُ إلى مفارقتِهن، و ﴿عَسَى﴾ من اللهِ واجبَةٌ، ﴿مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ﴾ ؛ نعتٌ للأزواجِ اللاتِي كان يَبدِّلهُ لو طلَّقَ نساءَهُ، ومعنى ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ أي خاضعاتٍ للهِ بالطاعة، مسلماتٍ لأمرِ الله وقضائه، أي مصدِّقاتٍ مؤمناتٍ بتوحيدِ الله الأَلسُنِ والقلوب، ﴿قَانِتَاتٍ﴾ ؛ أي طائعاتٍ لله والنبيِّ ﷺ، ﴿تَائِبَاتٍ﴾ ؛ أي راجعاتٍ إلى ما يحبُّه اللهُ، ﴿عَابِدَاتٍ﴾ ؛ للهِ متَذلِّلاتٍ لله ولرسولهِ، ﴿سَائِحَاتٍ﴾ ؛ أي صائماتٍ، ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾ ؛ ظاهرُ المرادِ.