معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿عسى ربه إن طلقكن﴾ أي : واجب من الله إن طلقكن رسوله، ﴿أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات﴾ خاضعات لله بالطاعات، ﴿مؤمنات﴾ مصدقات بتوحيد الله، ﴿قانتات﴾ طائعات، وقيل : داعيات. وقيل : مصليات، ﴿تائبات عابدات سائحات﴾ صائمات، وقال زيد بن أسلم : مهاجرات وقيل : يسحن معه حيث ما ساح، ﴿ثيبات وأبكاراً﴾ وهذا في الإخبار عن القدرة لا عن الكون لأنه قال :﴿إن طلقكن﴾ وقد علم أنه لا يطلقهن وهذا كقوله :﴿وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾( محمد- ٣٨ ) وهذا في الإخبار عن القدرة لأنه ليس في الوجود أمة خير من أمة محمد ﷺ.