التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿عسى ربه إن طلقكن﴾ الآية، نصرة للنبي ﷺ، وروي أن عمر قال : ذلك ونزل القرآن بموافقته ولقد قال عمر حينئذ للنبي ﷺ :" والله يا رسول الله لئن أمرتني بضرب عنق حفصة لضربت عنقها "، وقد ذكرنا معنى الإسلام والإيمان والقنوت، والسائحات معناه الصائمات قاله ابن عباس وقد روي : عن النبي ﷺ، وقيل : معناه مهاجرات وقيل : ذاهبات إلى الله لأن أصل السياحة الذهاب في الأرض وقوله :﴿ثيبات وأبكارا﴾، قال بعضهم : المراد بالأبكار هنا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون فإن الله يزوج النبي ﷺ إياهما في الجنة وهذا يفتقر إلى نقل صحيح ودخلت الواو هنا للتقسيم ولو سقطت لاختل المعنى لأن الثيوبة والبكارة لا يجتمعان، وقال الكوفيون : هي واو الثمانية وذلك ضعيف.