غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿عرف﴾ بالتخفيف : عليّ ﴿تظاهرا﴾ عاصم وحمزة وعلي وخلف. ﴿أن يبدله﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿نصوحاً﴾ بضم النون : يحيى وحماد ﴿وكتبه﴾ على الجمع : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص.
ثم عمم التحذير فقال ﴿قوا أنفسكم﴾ وهو أمر من الوقاية في الحديث " رحم الله رجلاً قال يا أهلاه صلاتكم وصيامكم وزكاتكم مسكينكم ويتيمكم جيرانكم لعل الله يجمعهم معه في الجنة " وتفسير قوله ﴿وقودها الناس والحجارة﴾ قد مر في أول " البقرة ". وكونها معدّة للكافرين لا ينافي تعذيب المؤمنين الفسقة بها إن استحقوها. وجوز أن يكون أمراً بالتوقي من الارتداد وأن يكون خطاباً للذين آمنوا بألسنتهم ﴿عليها ملائكة﴾ أي موكل على أهلها الزبانية التسعة عشر الموصوفون بالغلظة والشدة في الإجرام أو في الأفعال أو فيهما لأنه لا تأخذهم رأفة بمن عصى الله. وقوله ﴿ما أمرهم﴾ نصب على البدل أي لا يعصون أمر الله. ولا يخفى أن عدم العصيان يستلزم امتثال الأمر فصرح بما عرف ضمناً قائلاً ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾ ويجوز أن يكون الأوّل عائداً إلى الماضي والثاني إلى المستقبل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿لك﴾ ج لاحتمال أن الجملة بعده حال أو استفهامية بحذف الحرف وهذا أحسن، لأن تحريم الحلال بغير ابتغاء مرضاتهن أيضاً غير جائز ﴿أزواجك﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿أيمانكم﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿مولاكم﴾ ط للابتداء بذكر ما لم يزل من الوصفين مع اتفاق الجملتين ﴿الحكيم﴾ ه ﴿حديثاً﴾ ج ﴿عن بعض﴾ ج ﴿هذا﴾ ط ﴿الخبير﴾ ه ﴿قلوبكما﴾ ج ﴿المؤمنين﴾ ه لتناهي الشرط إلى الإخبار ﴿ظهير﴾ ه ﴿وأبكاراً﴾ ه ﴿ما يؤمرون﴾ ه ﴿اليوم﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿نصوحاً﴾ ط ﴿الأنهار﴾ لا بناء على أن الظرف يتعلق بقوله ﴿ويدخلكم﴾ وج لاحتمال أن ﴿يوم﴾ متعلق بقوله ﴿يسعى﴾ بعد ﴿واغفر لنا﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال اللام ﴿قدير﴾ ه ﴿عليهم﴾ ه ﴿جهنم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿لوط﴾ ط لابتداء الحكاية ﴿الداخلين﴾ ه ﴿فرعون﴾ ج لئلا يتوهم أن الظرف متعلق بـ ﴿ضرب﴾ بل التقدير " اذكروا " ﴿الظالمين﴾ ه لأن ما بعده معطوف على امرأة فرعون ﴿القانتين﴾ ه.
ثم عمم التحذير فقال ﴿قوا أنفسكم﴾ وهو أمر من الوقاية في الحديث " رحم الله رجلاً قال يا أهلاه صلاتكم وصيامكم وزكاتكم مسكينكم ويتيمكم جيرانكم لعل الله يجمعهم معه في الجنة " وتفسير قوله ﴿وقودها الناس والحجارة﴾ قد مر في أول " البقرة ". وكونها معدّة للكافرين لا ينافي تعذيب المؤمنين الفسقة بها إن استحقوها. وجوز أن يكون أمراً بالتوقي من الارتداد وأن يكون خطاباً للذين آمنوا بألسنتهم ﴿عليها ملائكة﴾ أي موكل على أهلها الزبانية التسعة عشر الموصوفون بالغلظة والشدة في الإجرام أو في الأفعال أو فيهما لأنه لا تأخذهم رأفة بمن عصى الله. وقوله ﴿ما أمرهم﴾ نصب على البدل أي لا يعصون أمر الله. ولا يخفى أن عدم العصيان يستلزم امتثال الأمر فصرح بما عرف ضمناً قائلاً ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾ ويجوز أن يكون الأوّل عائداً إلى الماضي والثاني إلى المستقبل.