لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم﴾ قال ابن عباس بالانتهاء عما نهاكم الله عنه والعمل بطاعته ﴿وأهليكم﴾ يعني مروهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم تقوهم بذلك، ﴿ناراً وقودها الناس والحجارة﴾ يعني الكبريت، لأنه أشد الأشياء حراً وأسرع إيقاداً ﴿عليها ملائكة﴾ يعني خزنة النار وهم الزبانية ﴿غلاظ﴾ أي فظاظ على أهل النار ﴿شداد﴾ يعني أقوياء يدفع الواحد منهم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً في النار لم يخلق الله الرحمة فيهم ﴿لا يعصون الله ما أمرهم﴾ أي لا يخالفون الله فيما أمرهم به ونهاهم عنه ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾ أي لا تأخذهم رأفة في تنفيذ أوامره والانتقام من أعدائه.