الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقيل : كانوا يزورون المقابر فيقولون : هذا قبر فلان وهذا قبر فلان عند تفاخرهم. والمعنى : ألهاكم ذلك - وهو مما لا يعينكم ولا يجدي عليكم في دنياكم وآخرتكم - عما يعينكم من أمر الدين الذي هو أهم وأعنى من كل مهم. أو أراد ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم، منفقين أعماركم في طلب الدنيا، والاستباق إليها، والتهالك عليها، إلى أن أتاكم الموت، لا همّ لكم غيرها، عما هو أولى بكم من السعي لعاقبتكم، والعمل لآخرتكم. وزيارة القبور : عبارة عن الموت. قال :
وقال :
وقرأ ابن عباس :«أألهاكم » ؟ على الاستفهام الذي معناه التقرير.
| لَنْ يُخْلِصَ الْعَامَ خَلِيلٌ عِشْراً | ذَاقَ الضِّمَادَ أَوْ يَزُورَ الْقَبْرا |
| زَارَ الْقُبُورَ أَبُو مَالِكٍ | فَأَصْبَحَ أَلأمَّ زُوَّارِهَا |