النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿حتى زُرْتُم المقابِرَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : حتى أتاكم الموت فصرتم في المقابر زوّاراً، ترجعون منها كرجوع الزائر إلى منزله، من جنة أو نار.
الثاني : ما حكاه الكلبي وقتادة : أن حيّين من قريش، بني عبد مناف وبني سهم، كان بينهما ملاحاة فتعادّوا بالسادة والأشراف أيهم أكثر، فقال بنو عبد مناف : نحن أكثر سيّداً، وعزاً وعزيزاً، وأعظم نفراً، وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو(١) عبد مناف، فقال بنو سهم : إن البغي أهلكنا في الجاهلية، فعُدّوا الأحياء والأموات، فعدّوهم فكثرتهم بنو سهم، فأنزل الله تعالى ﴿ألهاكم التكاثر﴾ يعني بالعدد ﴿حتى زرتم المقابر﴾ أي حتى ذكرتم الأموات في المقابر.
١ ما بين المربعين سقط من الأصل، وقد أخذناه من أسباب النزول للواحدي ومن تفسير القرطبي وغيره من التفاسير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى