نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان هذا توعداً على التكاثر ؛ لأنه يقتضي الإعراض عن الآخرة فيوقع في غمرات البلايا الكبار، أكد فقال مفخماً له بحرف التراخي :﴿ثم لترونها﴾ وعزة الله، ورقي العلم عن رتبة الأول فقط فقال تعالى :﴿عين اليقين﴾ أي الرؤية التي هي نفس اليقين، وذلك هو المعاينة بغاية ما يكون من صفاء العلم، لكونه لا ريبة فيه، فإن المشاهدة أعلى أنواع العلم. قال الرازي : وهو المغني بالاستدراك عن الاستدلال، وعن الخبر بالعيان، وخرق الشهود حجاب العلم. انتهى. ويجوز أن يكون هذا الثاني بالملامسة والدخول، فالمؤمن وارد، والكافر خالد.