تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
و﴿عينَ اليقين﴾ : اليقين الذي لا يشوبه تردد. فلفظ عين مجاز عن حقيقة الشيء الخالصة غير الناقصة ولا المشابهة.
وإضافة ﴿عين﴾ إلى ﴿اليقين﴾ بيانية كإضافة ﴿حق﴾ إلى ﴿اليقين﴾ في قوله تعالى :﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة: ٩٥].
وانتصب ﴿عين﴾ على النيابة عن المفعول المطلق لأنه في المعنى صفة لمصدر محذوف، والتقدير. ثم لترونها رؤيةَ عين اليقين.
وقرأه الجمهور :﴿لترون الجحيم﴾ بفتح المثناة الفوقية، وقرأه ابن عامر والكسائي بضم المثناة من ( أراه ).
وأمَّا ﴿لترونها﴾ فلم يختلف القراء في قراءته بفتح المثناة.
وأشار في « الكشاف » إلى أن هذه الآيات المفتتحة بقوله :﴿كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر: ٣] والمنتهية بقوله :﴿عين اليقين﴾، اشتملت على وجوه من تقوية الإِنذار والزجر، فافتتحت بحرف الردع والتنبيه، وجيء بعده بحرف ﴿ثم﴾ الدال على أن الإِنذار الثاني أبلغ من الأول. وكرر حرف الردع والتنبيه، وحُذف جواب ﴿لو تعلمون﴾ [التكاثر: ٥] لما في حذفه من مبالغة التهويل، وأُتي بلام القسم لتوكيد الوعيد. وأكد هذا القسم بقسم آخر، فهذه ستة وجوه.
وأقول زيادة على ذلك : إن في قوله :﴿عين اليقين﴾ تأكيدين للرؤية بأنها يقين وأن اليقين حقيقة. والقول في إضافة ﴿عين اليقين﴾ كالقول في إضافة ﴿علم اليقين﴾ [التكاثر: ٥] المذكور آنفاً.
وإضافة ﴿عين﴾ إلى ﴿اليقين﴾ بيانية كإضافة ﴿حق﴾ إلى ﴿اليقين﴾ في قوله تعالى :﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة: ٩٥].
وانتصب ﴿عين﴾ على النيابة عن المفعول المطلق لأنه في المعنى صفة لمصدر محذوف، والتقدير. ثم لترونها رؤيةَ عين اليقين.
وقرأه الجمهور :﴿لترون الجحيم﴾ بفتح المثناة الفوقية، وقرأه ابن عامر والكسائي بضم المثناة من ( أراه ).
وأمَّا ﴿لترونها﴾ فلم يختلف القراء في قراءته بفتح المثناة.
وأشار في « الكشاف » إلى أن هذه الآيات المفتتحة بقوله :﴿كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر: ٣] والمنتهية بقوله :﴿عين اليقين﴾، اشتملت على وجوه من تقوية الإِنذار والزجر، فافتتحت بحرف الردع والتنبيه، وجيء بعده بحرف ﴿ثم﴾ الدال على أن الإِنذار الثاني أبلغ من الأول. وكرر حرف الردع والتنبيه، وحُذف جواب ﴿لو تعلمون﴾ [التكاثر: ٥] لما في حذفه من مبالغة التهويل، وأُتي بلام القسم لتوكيد الوعيد. وأكد هذا القسم بقسم آخر، فهذه ستة وجوه.
وأقول زيادة على ذلك : إن في قوله :﴿عين اليقين﴾ تأكيدين للرؤية بأنها يقين وأن اليقين حقيقة. والقول في إضافة ﴿عين اليقين﴾ كالقول في إضافة ﴿علم اليقين﴾ [التكاثر: ٥] المذكور آنفاً.