السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ثم لترونها﴾ تكرير للتأكيد، والأولى إذا رأتهم من مكان بعيد، والثانية إذا وردوها، والمراد بالأولى المعرفة، والثانية الإبصار. ﴿عين اليقين﴾ أي : الرؤية التي هي نفس اليقين، فإن علم المشاهدة أعلى مراتب اليقين. قال الرازي : واليقين مركب الإخلاص في هذا الطريق، وهو غاية درجات العامة، وأوّل خطرة الخاصة. قال صلى الله عليه وسلم :«خير ما ألقي في القلب اليقين »، وعلمه قبول ما ظهر من الحق، وقبول ما غاب للحق، والوقوف على ما قام بالحق. وقال قتادة : اليقين هنا الموت، وعنه أيضاً : البعث، أي : لو تعلمون علم الموت، أو البعث، فعبر عن الموت باليقين، والعلم من أشدّ البواعث على العمل. وقيل : لو تعلمون اليوم في الدنيا علم اليقين بما أمامكم مما وصفت.
﴿لترونّ الجحيم﴾ بعيون قلوبكم، فإنّ علم اليقين يريك الجحيم بعين فؤادك. وقرأ ( لترون ) ابن عامر والكسائي بضم التاء، والباقون بالفتح.
﴿لترونّ الجحيم﴾ بعيون قلوبكم، فإنّ علم اليقين يريك الجحيم بعين فؤادك. وقرأ ( لترون ) ابن عامر والكسائي بضم التاء، والباقون بالفتح.