البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ثم لترونها عين اليقين﴾ : تأكيد للجملة التي قبلها، وزاد التوكيد بقوله :﴿عين اليقين﴾ نفياً لتوهم المجاز في الرؤية الأولى.
وعن ابن عباس : هو خطاب للمشركين، فالرؤية رؤية دخول.
وقرأ ابن عامر والكسائي : لترون بضم التاء ؛ وباقي السبعة : بالفتح، وعليّ وابن كثير في رواية، وعاصم في رواية : بفتحها في ﴿لترون﴾، وضمها في ﴿لترونها﴾، ومجاهد والأشهب وابن أبي عبلة : بضمهما.
وروي عن الحسن وأبي عمرو بخلاف عنهما أنهما همزا الواوين، استثقلوا الضمة على الواو فهمزوا كما همزوا في وقتت، وكان القياس أن لا تهمز، لأنها حركة عارضة لالتقاء الساكنين فلا يعتد بها.
لكنها لما تمكنت من الكلمة بحيث لا تزول أشبهت الحركة الأصلية فهمزوا، وقد همزوا من الحركة العارضة ما يزول في الوقف نحو استرؤا الصلاة، فهمز هذه أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى