فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم كرر الوعيد والتهديد للتأكيد فقال ﴿ثم لترونها عين اليقين﴾. أي ثم لترون الجحيم الرؤية التي هي نفس اليقين، وهي المشاهدة والمعاينة، وقيل : المعنى لترون الجحيم بأبصاركم على البعد منكم، ثم لترونها مشاهدة على القرب. وقيل : المراد بالأول رؤيتها قبل دخولها، وبالثاني رؤيتها حال دخولها. وقيل : هو إخبار عن دوام بقائهم في النار، أي هي رؤية دائمة متصلة. وقيل : المعنى لو تعلمون اليوم علم اليقين وأنتم في الدنيا لترون الجحيم بعيون قلوبكم، وهو أن تتصوروا أمر القيامة وأهوالها.