تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وقوبلت بالجنة دار النعيم واسم الجنة علم بالغلبة على دار النعيم، و ﴿أزلفت﴾ قربت، والزلفى : القرب، أي قربت الجنة من أهلها، أي جعلت بقرب من محشرهم بحيث لا تَعَب عليهم في الوصول إليها وذلك كرامة لهم.
واعلم أن تقديم المسند إليه في الجمل الثِنْتي عشرة المفتتحات بكلمة ﴿إذا﴾ من قوله :﴿إذا الشمس كورت﴾ إلى هنا، والإِخْبار عنه بالمسند الفعلي مع إمكان أن يقال : إذا كورت الشمس وإذا انكدرت النجوم، وهكذا كما قال :﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان﴾ [الرحمن: ٣٧] أن ذلك التقديم لإفادة الاهتمام بتلك الأخبار المجعولة علامات ليوم البعث توسلاً بالاهتمام بأشراطه إلى الاهتمام به وتحقيق وقوعه.
وإن إطالة ذكر تلك الجمل تشويق للجواب الواقع بعدها بقوله :﴿علمت نفس ما أحضرت﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى