اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس﴾، أي :«أقسم »، و «لا » زائدة كما تقدم.
«والخُنَّسُ » : جمع خانسٍ، والخُنوسُ : الانقباضُ، يقال : خنس بين القوم، وانْخنسَ.
وفي الحديث :«فانْخَنَسْتُ »، أي : استخفيت. يقال : خَنَسَ عنه يَخْنسُ - بالضم - خُنُوساً.
والخنسُ : تأخر الأنف عن الشَّفة مع ارتفاع الأرنبة قليلاً.
ويقال : رجلٌ أخنسُ، وامرأةٌ خنساءُ، ومنه : الخنساءُ الشاعرةُ.
والخُنَّسُ في القرآن، قيل : الكواكب السبعة السَّيارة القمران، وزحل، والمشتري والمريخ، والزهرة، وعطارد ؛ لأنها تخنس في المغيب أو لأنها تختفي نهاراً.
وعن علي رضي الله عنه : هي زُحَل، والمشتري، والمريخ، والزهرة وعطارد(١).
وفي تخصيصها بالذكر من بين سائر النجوم وجهان :
أحدهما : لأنَّها تستقبل الشمس، قاله بكر بن عبد الله المزني(٢).
الثاني : تقطع المجرة، قاله ابن عباس(٣).
١ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٢٨) وعزاه إلى ابن أبي حاتم من طريق الأصبغ بن نباتة عن علي..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٥٤) وأخرجه الطبري (١٢/٤٦٧)..
٣ ينظر: المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى