التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ : الخطاب لأهل مكة، والمراد بصاحبهم رسول الله ﷺ.
والمعنى : وما محمد يا أهل مكة بمجنون، وذكره بوصف الصحبة للإِشعار بأنهم عالمون بأمره، وأنه ليس مما يرمونه من الجنون وغيره فى شئ، وأنهم افتروا عليه ذلك، عن علم منهم، بأنه عقل الناس وأكملهم، وهذه الجملة داخلة فى جواب القسم.
فأقسم - سبحانه - بأن القرآن نزل به جبريل، وأن محمداً ﷺ ليس كما يقولون من أنه مجنون، وأنه يأتى القرآن من جهة نفسه.
فالمقصود بالآية نفى الجنون عن النبى ﷺ بأكمل وجه، وتوبيخ أعدائه الذين اتهموه بتهمة هم أول من يعلم - عن طريق مشاهدتهم لاستقامة تفكيره، وسمو أخلاقه - أنه أكمل الناس عقلا وأقومهم سلوكا.
والمعنى : وما محمد يا أهل مكة بمجنون، وذكره بوصف الصحبة للإِشعار بأنهم عالمون بأمره، وأنه ليس مما يرمونه من الجنون وغيره فى شئ، وأنهم افتروا عليه ذلك، عن علم منهم، بأنه عقل الناس وأكملهم، وهذه الجملة داخلة فى جواب القسم.
فأقسم - سبحانه - بأن القرآن نزل به جبريل، وأن محمداً ﷺ ليس كما يقولون من أنه مجنون، وأنه يأتى القرآن من جهة نفسه.
فالمقصود بالآية نفى الجنون عن النبى ﷺ بأكمل وجه، وتوبيخ أعدائه الذين اتهموه بتهمة هم أول من يعلم - عن طريق مشاهدتهم لاستقامة تفكيره، وسمو أخلاقه - أنه أكمل الناس عقلا وأقومهم سلوكا.