محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿(١)وما صاحبكم بمجنون﴾ أي ليس ممن يتكلم عن جنة ويهذي هذيان المجانين.
﴿بل جاء بالحق وصدق المرسلين﴾ وهذا نفي لما كان يبهته به أعداؤه ﷺ حسدا ولؤما.
قال الشهاب وفي قوله ﴿صاحبكم﴾ تكذيب لهم بألف وجه إذ هو إيماء إلى أنه نشأ بين أظهركم من ابتداء أمره إلى الآن فأنتم أعرف به وبأنه أتم الخلق عقلا وأرحمهم نبلا وأكملهم وأصفاهم ذهنا فلا يسند له الجنون إلا من هو مركب من الحمق والجنون. ولله در البحتري(٢) في قوله :
إذا محاسني اللاتي أدل بهاكانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر
١ ٣٧/ الصافات / ٣٧..
٢ من قصيدته التي مطلعها:
في الثيب زجر له لو كان ينزجروبالغ منه لولا أنه حجر
انظر الصفحة رقم ٦٧٣ من الديوان (طبعة بيروت)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى