إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمَا صاحبكم﴾ هو رسولُ الله ﷺ ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ كما تبهتُه الكفرةُ والتعرضُ لعنوانِ المصاحبةِ للتلويحِ بإحاطتِهم بتفاصيلِ أحوالِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ خبراً، وعلمُهم بنزاهتِه عليه السَّلامُ عمَّا نسبُوه إليهِ بالكليةِ. وقد استُدلَّ بهِ على فضلِ جبريلَ عليِه عليهما السَّلامُ للتباين البينِ بين وصفيهما، وهو ضعيفٌ إذِ المقصودُ ردُّ قولِ الكفرةِ في حقِّهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿إنما يعلمه بشرٌ﴾ [ سورة النحل، الآية ١٠٣ ] ﴿أفترى على الله كذباً أم بهِ جِنَّة﴾ [ سورة سبأ، الآية ٨ ] لا تعدادُ فضائلِهما والموازنةُ بينهُما.