كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قال بعضهم: أرادَ به جبريلَ ليس بمُتَّهَمٍ على تبليغِ الوحي والرسالة ولا تخيَّل، بل هو صادقٌ موثوق به. وقال بعضُهم: أرادَ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، والمرادُ بقوله ﴿عَلَى ٱلْغَيْبِ﴾ أي على الوحيِ، وقرأ الحسنُ والأعمش وعاصم وحمزة ونافعُ وابن عامر (بضَنِينٍ) بالضادِ، وكذلك هو في مُصحَفِ أُبَيِّ بن كعبٍ، ومعناهُ: وما هو على الغيب ببَخِيلٍ، لا يبخَلُ عليكم، بل يُعلِّمُكم وتُخبرُكم به، تقول العربُ: ضَنِنْتُ بالشَّي بكسرِ النونِ فأنا به ضَنِينٌ؛ أي بخيلٌ، قال الشاعرُ: أجُودُ بمَضْنُونِ التَّلاَدِ وَإنَّنِي   بسِرِّكَ عَمَّنْ سَألَنِي لَضَنِينُوقرأ الباقون بالظَّاء، وهي قراءةُ ابنِ مسعود وعروة بن الزُّبير وعمرَ بن عبدالعزيز، ومعناهُ: (بمُتَّهَمٍ)، والْمَظَنَّةُ التُّهمَةُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى