البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الظنين : المتهم، فعيل بمعنى مفعول، ظننت الرجل : اتهمته، والظنين : البخيل، قال الشاعر :
أجود بمكنون الحديث وإننيبسرّك عن ما سألتني لضنين
وقرأ عبد الله وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وابن الزبير وعائشة وعمر بن عبد العزيز وابن جبير وعروة وهشام بن جندب ومجاهد وغيرهم، ومن السبعة النحويان وابن كثير : بظنين بالظاء، أي بمتهم، وهذا نظير الوصف السابق بأمين.
وقيل : معناه بضعيف القوة على التبليغ من قولهم : بئر ظنون إذا كانت قليلة الماء، وكذا هو بالظاء في مصحف عبد الله.
وقرأ عثمان وابن عباس أيضاً والحسن وأبو رجاء والأعرج وأبو جعفر وشيبة وجماعة غيرهم وباقي السبعة : بالضاد، أي ببخيل يشح به لا يبلغ ما قيل له ويبخل، كما يفعل الكاهن حتى يعطى حلوانه.
قال الطبري : وبالضاد خطوط المصاحف كلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى