غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿سجرت﴾ بالتخفيف : ابن كثير وأبو عمرو وسهل ويعقوب. ﴿قتلت﴾ بالتشديد : يزيد و ﴿نشرت﴾ مخففاً : أبو جعفر ونافع وابن عامر وعاصم غير يحيى وحماد ﴿الجوار﴾ ممالة : قتيبة ونصير وأبو عمرو في رواية ﴿بظنين﴾ بالظاء : ابن كثير وعلي وأبو عمرو ويعقوب. الباقون : بالضاد.
وخامسها حشر الوحوش والوحش ضد ما يستأنس به من دواب البر. قال قتادة : يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص، وفيه أنه سبحانه إذا كان لا يهمل أمر الوحوش فكيف يهمل أمر المكلفين. قال الإمام فخر الدين : وفيه دليل على أن هول ذلك اليوم بلغ مبلغاً لا يفرغ الوحوش للنفار عن الإنسان ولا بعضها للاحتراز عن بعض مع العداوة الطبيعية بين بعض الأصناف حتى صار بعضها غذاء بعض. قلت : هذا الاستدلال ضعيف فإن الوحوش في الدنيا أيضاً مجتمعة مع الناس ومع أضدادها لكن في أمكنة مختلفة، فلم لا يجوز أن تكون في القيامة أيضاً كذلك. وعن ابن عباس في رواية إن حشر الوحوش عبارة عن موتها وذلك إذا قضى بينها فردّت تراباً فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته كالطاووس ونحوه. يقال : إذا اجتاحت السنة الناس وأموالهم حشرتهم السنة أي أماتتهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿كورت﴾ ه ص ﴿انكدرت﴾ ه ص ﴿سيرت﴾ ه ك ﴿عطلت﴾ ه ك ﴿حشرت﴾ ه ك ﴿سجرت﴾ ه ك ﴿زوّجت﴾ ه ك ﴿سئلت﴾ ه ك ﴿قتلت﴾ ه ج لاعتراض الاستفهام بين النسق ﴿نشرت﴾ ه ص ﴿كشطت﴾ ه ك ﴿سعرت﴾ ه ك ﴿أزلفت﴾ ه ك الاستفهام بين النسق ﴿نشرت﴾ ه ص ﴿كشطت﴾ ه ك ﴿سعرت﴾ ه ك ﴿أزلفت﴾ ه ك ﴿أحضرت﴾ ه ط لتمام الشرط والجزاء والتقدير إذا كورت الشمس كورت ارتفعت الشمس بفعل مضمر تفسيره الظاهر وكذلك ما بعدها. وقوله ﴿علمت﴾ جواب عن الكل وهو العامل في " إذا " وما عطف عليها ﴿بالخنس﴾ ه لا ﴿الكنس﴾ ه لا ﴿عسعس﴾ ه ك ﴿تنفس﴾ ه ك ﴿كريم﴾ ه ك ﴿مكين﴾ ه ك ﴿أمين﴾ ه ط بناء على أن ما بعده مستأنف ومن جعل ﴿وما صاحبكم﴾ وما بعدها معطوف على جواب القسم لم يقف على ﴿أمين﴾ إلى قوله ﴿فأين تذهبون﴾. ﴿بمجنون﴾ ه ج ﴿المبين﴾ ه ج ﴿بضنين﴾ ه ج ﴿رجيم﴾ ه ج ﴿تذهبون﴾ ه ط ﴿للعالمين﴾ ه لا لأن ما بعده بدل البعض ﴿يستقيم﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه.
وخامسها حشر الوحوش والوحش ضد ما يستأنس به من دواب البر. قال قتادة : يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص، وفيه أنه سبحانه إذا كان لا يهمل أمر الوحوش فكيف يهمل أمر المكلفين. قال الإمام فخر الدين : وفيه دليل على أن هول ذلك اليوم بلغ مبلغاً لا يفرغ الوحوش للنفار عن الإنسان ولا بعضها للاحتراز عن بعض مع العداوة الطبيعية بين بعض الأصناف حتى صار بعضها غذاء بعض. قلت : هذا الاستدلال ضعيف فإن الوحوش في الدنيا أيضاً مجتمعة مع الناس ومع أضدادها لكن في أمكنة مختلفة، فلم لا يجوز أن تكون في القيامة أيضاً كذلك. وعن ابن عباس في رواية إن حشر الوحوش عبارة عن موتها وذلك إذا قضى بينها فردّت تراباً فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته كالطاووس ونحوه. يقال : إذا اجتاحت السنة الناس وأموالهم حشرتهم السنة أي أماتتهم.