بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا البحار سُجّرَتْ﴾ يعني : فجرت بعضها إلى بعض فصارت بحراً واحداً، فملئت وكثر ماؤها كقوله :﴿والبحر المسجور﴾ [الطور: ٦] يعني : الممتلئ ويقال :﴿سجرت﴾ أي أحميت بالكواكب إذا تساقطت فيها. وقال ابن عباس :" إذا كان يوم القيامة كوَّر الله تعالى الشمس والقمر والنجوم في البحر ثم بعث الله تعالى عليها ريحاً دبوراً فتنفخها فتصير ناراً وهو قوله " :﴿وَإِذَا البحار سُجّرَتْ﴾ أي : أحميت. وقال قتادة :﴿سجرت﴾ أي : غار ماؤها، وقال الزجاج : وقد قيل إنه جعل مياهها ناراً يعذب بها الكفار، فهذه الأشياء الست التي ذكرها قبل النفخة الأخيرة، والتي ذكرها بعدها تكون بعد النفخة الأخيرة وهو قوله :﴿وَإِذَا النفوس زُوّجَتْ﴾.