بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بأي ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾. وكان العرب إذا ولد لأحدهم ابنة دفنها حية وهي الموءودة فتسأل يوم القيامة بأي ذنب قتلك أبوك ؟ وإنما يكون السؤال على وجه التوبيخ لقاتلها يوم القيامة، لأن جوابها قتلت بغير ذنب، وهو مثل قوله تعالى :﴿يا عيسى ابن مَرْيَمَ أَأنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ١١٦] وإنما سؤاله وجوابه تبكيت على من ادعى هذا عليه. وقال عكرمة ﴿الموؤودة﴾ المدفونة، كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت فجاء أوان ولادتها، حفرت حفرة، فإن ولدت جارية رمت بها في الحفرة، وإن ولدت غلاماً حبسته. وقرئ في الشاذ ﴿وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بأي ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ يعني : المقتولة سألت لأبويها : بأي ذنب قتلتماني ولا ذنب لي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى