المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿الموءودة﴾ : اسم معناه المثقل عليها، ومنه :﴿ولا يؤوده﴾(١) [البقرة: ٢٥٥] ومنه أتأد، أي توقد، وأثقل وعرف هذا الاسم في النبات اللواتي كان قوم من العرب يدفنونهن أحياء يحفر الرجل شبه البر أو القبر ثم يسوق ابنته فيلقيها فيها، وإذا كانت صغيرة جداً خدّ(٢) لها في الأرض ودفنها، وبعضهم : كان يفعل ذلك خشية الإملاق وعدم المال، وبعضهم : غيرة وكراهية للبنات وجهالة وقرأ الجمهور :«الموءودة » بالهمز من وأد في حرف ابن مسعود :«وإذا الماودة »، وقرأ البزي :«الموودة » بهمزة مضمومة على الواو مثل " المعوذة " (٣) وقرأ بعض القراء :[ الموودة ] بضم الواو الأولى وتسهيل الهمزة، وقرأ الأعمش :«الموْدة » بسكون الواو على وزن : الفعلة وقرأ بعض السلف :«الموَدّة » بفتح الواو والدال المشددة، جعل البنت مودة، وقرأ جمهور الناس :«سئلت »، وهذا على وجه التوبيخ للعرب الفاعلين ذلك، لأنها تسأل ليصير الأمر إلى سؤال الفاعل، ويحتمل أن تكون مسؤولة عنها مطلوباً الجواب منهم، كما قال تعالى :﴿إن العهد كان مسؤولاً﴾(٤) [الإسراء: ٣٤]، وكما يسأل التراث والحقوق.
وقرأ ابن عباس وأبيّ بن كعب وجابر بن زيد وأبو الضحى ومجاهد وجماعة كثيرة منهم ابن مسعود والربيع ين خيثم :«سألت »
وقرأ ابن عباس وأبيّ بن كعب وجابر بن زيد وأبو الضحى ومجاهد وجماعة كثيرة منهم ابن مسعود والربيع ين خيثم :«سألت »
١ من آية الكرسي، ورقمها ٢٥٥ من سورة البقرة..
٢ خذ: حفر وشق..
٣ قال في البحر المحيط: "يحتمل أن تكون كقراءة الجمهور، ثم نقل حركة الهمزة إلى الواو بعد حذف الهمزة، ثم همز الواو المنقول إليها الحركة، ويحتمل أن يكون اسم مفعول من آد..."..
٤ من الآية ٣٤ من سورة الإسراء..
٢ خذ: حفر وشق..
٣ قال في البحر المحيط: "يحتمل أن تكون كقراءة الجمهور، ثم نقل حركة الهمزة إلى الواو بعد حذف الهمزة، ثم همز الواو المنقول إليها الحركة، ويحتمل أن يكون اسم مفعول من آد..."..
٤ من الآية ٣٤ من سورة الإسراء..