مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وجيء به على لفظ الماضي لأن المنتظر من وعد الله ووعيده ملقى في الحقيقة وما هو كائن فكأن قد ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً﴾ تكرير للوعيد وبيان لكونه مترقباً كأنه قال : أعد الله لهم هذا العذاب ﴿فاتقوا الله ياأولى الألباب الذين ءامَنُواْ﴾ فليكن لكم ذلك يا أولي الألباب من المؤمنين لطفاً في تقوى الله وحذر عقابه، ويجوز أن يراد إحصاء السيئات واستقصاؤها عليهم في الدنيا وإثباتها في صحائف الحفظة وما أصيبوا به من العذاب في العاجل، وأن يكون ﴿عَتَتْ﴾ وما عطف عليه صفة للقرية و ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ﴾ جواباً ل ﴿كأين﴾ ﴿قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً﴾ أي القرآن.