فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أعد الله لهم عذابا شديدا﴾ في الآخرة وهو عذاب النار والتكرير للتأكيد.
﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب﴾ أي يا أصحاب العقول الراجحة وقوله :﴿الذين آمنوا﴾ في محل نصب بتقدير أعني، بيانا للمنادى، أو عطف بيان له، أو نعت ﴿قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا﴾ فيه أوجه.
أحدها : وإليه ذهب الزجاج والفارسي أنه منصوب بالمصدر المنون قبله، لأنه ينحل بحرف مصدري وفعل، كأنه قيل : إن ذكر رسولا.
الثاني ؛ أنه جعل نفس الذكر مبالغة فأبدل منه.
الثالث : أنه بدل منه على حذف مضاف من الأول تقديره أنزل ذا ذكر رسولا.
الرابع : كذلك إلا أن رسولا نعت لذلك المحذوف.
الخامس : أنه بدل منه على حذف مضاف من الثاني، أي ذكرا ذا رسول.
السادس : أن يكون رسولا نعتا لذكرا على حذف مضاف، أي ذكرا للرسول، فذا رسول نعت لذكرا.
السابع : أن يكون رسولا بمعنى رسالة، فيكون رسولا بدلا صريحا من غير تأويل، أو بيانا عند من يرى جريانه في النكرات كالفارسي، إلا أن هذا يبعده قوله الآتي :﴿يتلو عليكم﴾ لأن الرسالة لا تتلو إلا بمجاز.
الثامن : أن يكون رسولا منصوبا بفعل مقدر أي أرسل رسولا.
قال الزجاج : إنزال الذكر دليل على إضمار أرسل.
التاسع : أن يكون منصوبا على الإغراء أي اتبعوا وألزموا رسولا، ذكره السمين. وقيل إن الذكر ههنا بمعنى الشرف كقوله :﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾، وقوله :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾، ثم بين هذا الشرف فقال :﴿رسولا﴾، واختلف الناس في رسولا، هل هو النبي ﷺ ؟ أو القرآن نفسه ؟ أو جبريل ؟ فقد ذهب الأكثر ومنهم ابن عباس " إلى أن المراد بالرسول هنا محمد ﷺ، وقال الكلبي : هو جبريل، وبه قال الزمخشري، والمراد بالذكر القرآن، ويختلف المعنى باختلاف وجوه الإعراب السابقة كما لا يخفى،
﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب﴾ أي يا أصحاب العقول الراجحة وقوله :﴿الذين آمنوا﴾ في محل نصب بتقدير أعني، بيانا للمنادى، أو عطف بيان له، أو نعت ﴿قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا﴾ فيه أوجه.
أحدها : وإليه ذهب الزجاج والفارسي أنه منصوب بالمصدر المنون قبله، لأنه ينحل بحرف مصدري وفعل، كأنه قيل : إن ذكر رسولا.
الثاني ؛ أنه جعل نفس الذكر مبالغة فأبدل منه.
الثالث : أنه بدل منه على حذف مضاف من الأول تقديره أنزل ذا ذكر رسولا.
الرابع : كذلك إلا أن رسولا نعت لذلك المحذوف.
الخامس : أنه بدل منه على حذف مضاف من الثاني، أي ذكرا ذا رسول.
السادس : أن يكون رسولا نعتا لذكرا على حذف مضاف، أي ذكرا للرسول، فذا رسول نعت لذكرا.
السابع : أن يكون رسولا بمعنى رسالة، فيكون رسولا بدلا صريحا من غير تأويل، أو بيانا عند من يرى جريانه في النكرات كالفارسي، إلا أن هذا يبعده قوله الآتي :﴿يتلو عليكم﴾ لأن الرسالة لا تتلو إلا بمجاز.
الثامن : أن يكون رسولا منصوبا بفعل مقدر أي أرسل رسولا.
قال الزجاج : إنزال الذكر دليل على إضمار أرسل.
التاسع : أن يكون منصوبا على الإغراء أي اتبعوا وألزموا رسولا، ذكره السمين. وقيل إن الذكر ههنا بمعنى الشرف كقوله :﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾، وقوله :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾، ثم بين هذا الشرف فقال :﴿رسولا﴾، واختلف الناس في رسولا، هل هو النبي ﷺ ؟ أو القرآن نفسه ؟ أو جبريل ؟ فقد ذهب الأكثر ومنهم ابن عباس " إلى أن المراد بالرسول هنا محمد ﷺ، وقال الكلبي : هو جبريل، وبه قال الزمخشري، والمراد بالذكر القرآن، ويختلف المعنى باختلاف وجوه الإعراب السابقة كما لا يخفى،