بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿رَسُولاً﴾ يعني : أرسل إليكم رسولاً، ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ﴾ يعني : يقرأ عليكم ويعرض عليكم. ويقال :﴿قَدْ أَنزَلَ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً﴾ يعني : كتاباً مع رسوله، ليتلو عليكم يعني : يقرأ عليكم ﴿آيات الله مبينات﴾ يعني : واضحات. ويقال : بيّن فيه الحلال والحرام. ﴿لّيُخْرِجَ الذين آمَنُواْ﴾ يعني : الذين صدقوا بتوحيد الله وطاعته ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ يعني : الطاعات ﴿مِنَ الظلمات إِلَى النور﴾ يعني : من الجهالة إلى البيان. ويقال :﴿لّيُخْرِجَ الذين آمَنُواْ﴾ اللفظ لفظ المستقبل، والمراد به الماضي يعني : أخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور، يعني : من الكفر إلى الإيمان ؛ ويقال : هو المستقبل يعني : يخرجهم من الشبهات والجهالات إلى الدلالات والبراهين ؛ ويقال : ليدعو النبي ﷺ، ليخرجكم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان من قدرة الله الإيمان في سابق علمه.
ثم قال عز وجل :﴿وَمَن يُؤْمِن بالله﴾ يعني : يصدق بالله. ويقال : يثبت على الإيمان، ﴿وَيَعْمَلْ صالحا﴾ يعني : فرائض الله وسنن الرسول ﷺ.
﴿يُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾. قرأ نافع، وابن عامر :﴿ندخله﴾ بالنون، والباقون بالياء يعني : يدخله الله تعالى في الآخرة. ﴿خالدين فِيهَا﴾ يعني : مقيمين في الجنة دائمين فيها. ﴿أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً﴾ يعني : أعد الله له ثواباً في الجنة.
ثم قال عز وجل :﴿وَمَن يُؤْمِن بالله﴾ يعني : يصدق بالله. ويقال : يثبت على الإيمان، ﴿وَيَعْمَلْ صالحا﴾ يعني : فرائض الله وسنن الرسول ﷺ.
﴿يُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾. قرأ نافع، وابن عامر :﴿ندخله﴾ بالنون، والباقون بالياء يعني : يدخله الله تعالى في الآخرة. ﴿خالدين فِيهَا﴾ يعني : مقيمين في الجنة دائمين فيها. ﴿أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً﴾ يعني : أعد الله له ثواباً في الجنة.