محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة الطلاق في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة الطلاق

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره : أعدّ الله لهؤلاء القوم الذين عَتَوا عن أمر ربهم ورسله عذابا شديدا، وذلك عذاب النار الذي أعده لهم في القيامة فاتّقُوا اللّهَ يا أُولي الألباب يقول تعالى ذكره : فخافوا الله، واحذروا سخطه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه يا أولي العقول، كما :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : فاتّقُوا اللّهَ يا أُولي الألبابِ قال : يا أولي العقول.
وقوله : وَالّذِينَ آمَنُوا يقول : الذين صدّقوا الله ورسله.
وقوله : قَدْ أنْزَلَ اللّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرا رَسُولاً اختلف أهل التأويل في المعنيّ بالذكر والرسول في هذا الموضع، فقال بعضهم : الذكر هو القرآن، والرسول محمد ﷺ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : قَدْ أنْزَلَ اللّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرا رَسُولاً قال : الذكر : القرآن، والرسول : محمد ﷺ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ : قَدْ أنْزَلَ اللّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرا قال : القرآن روح من الله، وقرأ : وكَذَلكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحا مِنْ أمْرِنا إلى آخر الآية، وقرأ : قَدْ أنْزَلَ اللّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرا رَسُولاً قال : القرآن، وقرأ : إنّ الّذِينَ كَفَرُوا بالذّكْرِ لمّا جاءَهُمْ قال : بالقرآن، وقرأ : إنّا نَحْنُ نَزّلْنا الذّكْرَ قال : القرآن، قال : وهو الذكر، وهو الروح.
وقال آخرون : الذكر : هو الرسول.
والصواب من القول في ذلك أن الرسول ترجمة عن الذكر، وذلك نصب لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة.
فتأويل الكلام إذن : قد أنزل الله إليكم يا أولي الألباب ذِكرا من الله لكم يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولاً يتلو عليكم آيات الله التي أنزلها عليه مُبَيّنات يقول : مبينات لمن سمعها وتدبرها أنها من عند الله.
يقول تعالى ذكره : قد أنزل الله إليكم أيها الناس ذكرا رسولاً، يتلو عليكم آيات الله مبيّنات، كي يخرج الذين صدّقوا الله ورسوله وعَمِلُوا الصّالِحاتِ يقول : وعملوا بما أمرهم الله به وأطاعوه مِنَ الظّلُماتِ إلى النّورِ يعني من الكفر وهي الظلمات، إلى النور : يعني إلى الإيمان.
وقوله : وَمَنْ يُؤْمِنْ باللّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحا يقول : ومن يصدّق بالله ويعمل بطاعته يُدْخِلُهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأنهارُ يقول : يُدخله بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار خالِدِينَ فِيها أبَدا يقول : ماكثين مقيمين في البساتين التي تجري من تحتها الأنهار أبدا، لا يموتون، ولا يخرجون منها أبدا.
وقوله : قَدْ أحْسَنَ اللّهُ لَهُ رِزْقا يقول : قد وسع الله له في الجنات رزقا، يعني بالرزق : ما رزقه فيها من المطاعم والمشارب، وسائر ما أعدّ لأوليائه فيها، فطيبه لهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولا) قال: القرآن، وقرأ: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ) قال: بالقرآن، وقرأ (إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ) قال: القرآن، قال: وهو الذكر، وهو الروح.
وقال آخرون: الذكر: هو الرسول.
والصواب من القول في ذلك أن الرسول ترجمة عن الذكر، ذلك نصب لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة.
فتأويل الكلام إذن: قد أنزل الله إليكم يا أولي الألباب ذكرًا من الله لكم يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولا يتلو عليكم آيات الله التي أنزلها عليه (مُبَيِّنَاتٍ) يقول: مبينات لمن سمعها وتدبرها أنها من عند الله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾
يقول تعالى ذكره: قد أنزل الله إليكم أيها الناس ذكرًا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات، كي يخرج الذين صدّقوا الله ورسوله: (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يقول: وعملوا بما أمرهم الله به وأطاعوه (مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) يعني من الكفر وهي الظلمات، إلى النور يعني إلى الإيمان.
وقوله: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا) يقول: ومن يصدّق بالله ويعمل بطاعته (يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ) يقول: يُدخله بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) يقول: ماكثين مقيمين في البساتين التي تجري من تحتها الأنهار أبدًا، لا يموتون، ولا يخرجون منها أبدًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «ثلاثة نَفَرٍ كَانَ لِأَحَدِهِمْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَكَانَ لِآخَرَ عَشْرُ أَوَاقٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأُوقِيَّةٍ وَكَانَ لِآخَرَ مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشْرِ أَوَاقٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ كُلٌّ قَدْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ هَذَا حَدِيثٌ غريب من هذا الوجه.
وقوله تعالى: سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً وَعْدٌ مِنْهُ تَعَالَى وَوَعْدُهُ حَقٌّ لَا يُخْلِفُهُ وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشَّرْحِ: ٥- ٦] وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١»
حديثا يحسن أن نذكره هاهنا: فَقَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ من السَّلَفِ الْخَالِي لَا يَقْدِرَانِ عَلَى شَيْءٍ، فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ جَائِعًا قد أصابته مَسْغَبَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نعم أبشر أتانا رِزْقُ اللَّهِ فَاسْتَحَثَّهَا فَقَالَ: وَيْحَكِ ابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ، قَالَتْ: نَعَمْ هُنَيْهَةً تَرْجُو رحمة الله، حتى إذا طال عليه الطول قَالَ: وَيْحَكِ قُومِي فَابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَيْءٌ فَائْتِينِي بِهِ فَإِنِّي قَدْ بُلِغْتُ وَجَهِدْتُ، فقالت: نعم، الآن نفتح التَّنُّورُ فَلَا تَعْجَلْ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا سَاعَةً وَتَحَيَّنَتْ أَنْ يَقُولَ لَهَا قَالَتْ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا: لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تَنُّورِي فَقَامَتْ فَنَظَرَتْ إِلَى تَنُّورِهَا مَلْآنَ مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ وَرَحْيَيْهَا تَطْحَنَانِ، فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَنَفَضَتْهَا وَاسْتَخْرَجَتْ مَا فِي تَنُّورِهَا مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ، قال أبو هريرة: فو الذي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَخَذَتْ مَا في رحييها ولم تنفضها لطحنتها إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «٢» : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ خَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ قَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَوَضَعَتْهَا وَإِلَى التَّنُّورِ فَسَجَرَتْهُ، ثُمَّ قَالَتِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا، فَنَظَرَتْ، فَإِذَا الْجَفْنَةُ قَدِ امْتَلَأَتْ قَالَ: وَذَهَبَتْ إِلَى التَّنُّورِ فَوَجَدَتْهُ مُمْتَلِئًا، قَالَ فرجع الزوج فقال:
أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا؟ قَالَتِ: امْرَأَتُهُ: نَعَمْ مِنْ ربنا، فأمّ إِلَى الرَّحَى فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ تَرْفَعْهَا لَمْ تزل تدور إلى يوم القيامة».

[سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٨ الى ١١]

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (١١)
يَقُولُ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لِمَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ وَكَذَّبَ رُسُلَهُ وَسَلَكَ غَيْرَ ما شرعه، ومخبرا عما حل
(١) المسند ٢/ ٤٢١. [.....]
(٢) المسند ٢/ ٥١٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر عباده المؤمنين بما أنزل عليهم من كتابه، الذي أنزله على رسوله محمد ﷺ، ليخرج الخلق من ظلمات الكفر والجهل والمعصية، إلى نور العلم والإيمان والطاعة، فمن الناس، من آمن به، ومنهم من لم يؤمن [ به ]، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا﴾ من الواجبات والمستحبات. ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ فيها من النعيم المقيم، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [ أي :] ومن لم يؤمن بالله ورسوله، فأولئك أصحاب النار، هم فيها خالدون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨-١١} ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾.
يخبر تعالى عن إهلاكه الأمم العاتية، والقرون المكذبة للرسل أن كثرتهم وقوتهم، لم تنفعهم (١) شيئًا، حين جاءهم الحساب الشديد، والعذاب الأليم، وأن الله أذاقهم من العذاب ما هو موجب أعمالهم السيئة.
ومع عذاب الدنيا، فإن الله أعد لهم في الآخرة عذابا شديدًا، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ﴾ أي: يا ذوي العقول، التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية بتكذيبهم، أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين.
ثم ذكر عباده المؤمنين بما أنزل عليهم من كتابه، الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ليخرج الخلق من ظلمات الكفر والجهل والمعصية، إلى نور العلم والإيمان والطاعة، فمن الناس، من آمن به، ومنهم من لم يؤمن [به]، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا﴾ من الواجبات والمستحبات. ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ فيها من النعيم المقيم، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [أي:] ومن لم يؤمن بالله ورسوله، فأولئك أصحاب النار، هم فيها خالدون.
(١) في ب: تغن عنهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
رسولا
أي وبعث رسولا

إعراب الآية ١١ من سورة الطلاق

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الطلاق (٦٥) : آية ٩]

فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩)
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها قال السدّي: أي عقوبة أمرها. وأمرها الكفر والعصيان وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً أي غبنا لأنهم باعوا نعيم الآخرة بحظّ خسيس من الدنيا باتباع أهوائهم.

[سورة الطلاق (٦٥) : آية ١٠]

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠)
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً وهو عذاب النار. فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ نداء مضاف والَّذِينَ آمَنُوا في موضع نصب على النعت لأولي الألباب. قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً قال السدي: الذكر القرآن والرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم. والتقدير في العربية على هذا ذكرا ذا رسول ثمّ حذف مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]، ويجوز أن يكون رسول بمعنى رسالة مثل أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ
[مريم: ١٩] فيكون رسولا بدلا من ذكر، ويجوز أن يكون التقدير أرسلنا رسولا فدلّ على الضمر ما تقدّم من الكلام، ويجوز في غير القرآن رفع رسول لأن قوله «ذكرا» رأس آية، والاستئناف بعد مثل هذا أحسن، كما قال جلّ وعزّ: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة: ١٧، ١٨] وكذا. إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ [التوبة: ١١] فلمّا كملت الآية قال جلّ وعزّ: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ [التوبة: ١١١، ١١٢]، وكذا ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [البروج: ١٦].

[سورة الطلاق (٦٥) : آية ١١]

رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (١١)
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ نعت لرسول. لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من الكفر إلى الإيمان وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ جزم بالشرط وَيَعْمَلْ عطف عليه، ويجوز رفعه على أن يكون في موضع الحال. صالِحاً أي بطاعة الله جلّ وعزّ:
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ مجازاة. خالِدِينَ فِيها على الحال أَبَداً ظرف زمان قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً أي وسع عليه في المطعم والمشرب.

[سورة الطلاق (٦٥) : آية ١٢]

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (١٢)
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ يكون اسم الله تعالى بدلا أو على إضمار مبتدأ والذي نعت، ويجوز أن يكون «الله خلق سبع سموات» مبتدأ وخبره وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ عطف، وحكى أبو حاتم أن عاصما قرأ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ «١» قطعه من الأول ورفع
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٨٣، ومختصر ابن خالويه ١٥٨.
بالابتداء. يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ قيل: الضمير يعود على السموات. والأكثر في كلام العرب أن ما كان بالهاء والنون فهو للعدد القليل، فعلى هذا يكون الضمير يعود على السموات. وعلى قول مجاهد يعود على السّموات والأرض. لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تكون لام كي متعلقة بيتنزّل ويجوز أن تكون متعلقة بخلق أي خلق السموات والأرض لتعلموا كنه قدرته وسلطانه، وإنه لا يتعذّر عليه شيء أراده، ولا يمتنع منه شيء شاءه. وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً أي ولتعلموا مع علمكم بقدرته أنه يعلم جميع ما يفعله خلقه فاحذروا أيّها المخالفون أمره وسطوته لقدرته عليكم وأنه عالم بما تفعلون، وجاز إظهار الاسم ولم يقل: وأنه وقال: وأن الله أفخم، وعلى هذا يتأوّل قول الشاعر: [الخفيف] ٤٩٥-
لا أرى الموت يسبق الموت شيءنغّص الموت ذا الغنى والفقيرا
«١»
(١) مرّ الشاهد رقم (٧٠).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١ من سورة الطلاق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

صَالِحًا يُدْخِلْهُ

(صَالِحًا نُدْخِلْهُ) بالنون ودون صلة للهاء وبإدغام التنوين في النون بغنة

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع

(صَالِحًا يُدْخِلْهُ) بالياء ودون صلة للهاء وبإدغام التنوين في الياء بغنة

إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب إدريس عن خلف شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(صَالِحًا يُدْخِلْهُ) بالياء ودون صلة للهاء وبإدغام التنوين في الياء بلا غنة

خلف عن حمزة

(صَالِحًا يُدْخِلْهُ) بالياء وصلة الهاء وبإدغام التنوين في الياء بغنة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

مُبَيِّنَاتٍ

(مُبَيَّنَاتٍ) بفتح الياء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع رويس عن يعقوب روح عن يعقوب شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(مُبَيِّنَاتٍ) بكسر الياء

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: يقرأ عليكم آيات القرآن ﴿مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في عِلْمه ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يعني: من الشّرك إلى الإيمان، ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ يُصدّق بالله أنه واحد لا شريك له ﴿ويَعْمَلْ صالِحًا﴾ في إيمانه ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ يقول: تجري من تحت البساتين الأنهار، ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يعني: مُقيمين فيها ﴿أبدًا﴾، ﴿قَدْ أحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ يعني به: الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٦٧.
التفسير بالمأثور لسورة الطلاق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة الطلاق

٧ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ ليخرج اللذين امنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ﴾ لا تستصغر أي عمل صالح ! لا تدري أي الأعمال تكون نور ظلمتك ؟!

    — تأملات قرآنية

  • يكون بقلب المؤمن بقايا من ظلام فعليه بنور القرآن (رسولاً يتلو عليكم آيات الله مبينات ليُخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور)

    — خباب مروان الحمد

  • { قد أحسن الله له رزقا } عندما يعد الكريم بكرمه لك أن تطلق لخيالك العنان وتتمنى وترجو أكثر، وما عند ربك أكثر وأجمل !

    — مها العنزي

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير/،،

    — سعد الحجري

  • قوله {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} ومثله في الطلاق سواء لكنه زاد هنا {يكفر عنه سيئاته} لأن ما في هذه السورة جاء بعد قوله {أبشر يهدوننا} الآيات فأخبر عن الكفار سيئات تحتاج إلى تفكير إذا آمنوا بالله ولم يتقدم الخبر عن الكفار بسيئات في الطلاق فلم يحتج إلى ذكرها.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات) وفى الطلاق: (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله) أسقط (يكفر عنه سيئاته) ؟ . جوابه: لما تقدم قوله تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) دخل فيه أعمال الطاعات، والسيئات. وقال تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) وهو كفر وسيئة ناسب ذلك: (ومن يؤمن) أي بعد (ما) كفر عنه سيئاته في سره أو علنه، من أقواله وأفعاله وآية الطلاق لم يتقدمها ذكر سيئات ولا ما يفهم منه، بل قال: (فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا) فناسب ذلك ذكر الصالحات وترك ذكر السيئات. وأيضا تقدم فيها تكفير السيئات في قوله تعالى: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته) فكفى عن إعادته.

    — بدون مصدر

  • * ما اللمسة البيانية في استعمال الإفراد ثم الجمع ثم الإفراد في قوله تعالى (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) الطلاق)؟ ذكرنا سابقاً أن (من) في سنن العربية يُبدأ معها بالإفراد الذي يعود على لفظ (مَن) ثم يُؤتى بالذي يفسّر المعنى. جاءت (خالدين) بالجمع لأن القرآن لم يذكر أبداً خالداً في الجنة بصيغة المفرد أما في النار فجاءت بالإفراد وبالجمع والإفراد في النار تدل على أن العزلة وحدها عذاب ولآن هناك من يُعذّب بالعزلة والإفراد ومنهم من يُعذّب بالنار، أما المؤمنون فتأتي خالدين فيها بالجمع للدلالة على الأُلفة . ثم نسأل لماذا عاد إلى الإفراد في قوله تعالى (قد أحسن الله له رزقا)؟ الإفراد للدلالة على أن لكل فرد رزقاً ولو قال تعالى (لهم) تصبح للعموم ولا تعني كل واحد يُحسن له الرزق . فالإفراد دلّ على أنه تعالى أفرد كل واحد على وجه الخصوص يُحسن له الرزق وليس على العموم وهذا تنصيص. (من) تأتي للمفرد والجمع والمثنى والمذكر والمؤنث وتأتي أولاً بصيغة المفرد ثم يأتي بعدها بما يخصص المعنى وهذا هو الأكثر في القرآن إلا إذا اقتضى السياق والبيان أن يخصص ابتداءً كما في قوله تعالى (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) يونس).

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة الطلاق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) [He sent] a Messenger [i.e., Muḥammad (ﷺ)] reciting to you the distinct verses of Allāh that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allāh will have perfected for him a provision.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال