تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن الأرض مثلهن﴾
عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله :﴿ومن الأرض مثلهن﴾ قال : سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى.
عن ابن عمر، قال : قال رسول الله ﷺ : " إن الأرضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، والعليا منها على ظهر حوت قد التقى طرفاه في السماء، والحوت على صخرة والصخرة بيد الملك، والثانية مسجن الريح، فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا يهلك عادا، فقال له الجبار : إذن تكفأ الأرض ومن عليها، ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم، فهي التي قال الله في كتابه :﴿ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم﴾ والثالثة فيها حجارة جهنم، والرابعة فيها كبريت جهنم، قالوا يا رسول الله أللنار كبريت ؟ قال نعم، والذي نفسي بيده إن فيها لأودية من كبريت لو أرسل فيها الجبال الرواسي لما عت، والخامسة فيها حيات جهنم إن أفواهها كالأودية تلسع الكافر اللسعة فلا تبقى منه لحما على وضم، والسادسة فيها عقارب جهنم إن أدنى عقربة منها كالبغال الموكفة تضرب الكافر ضربة ينسيه ضربها حر جهنم، والسابعة فيها سقر وفيها إبليس مصفد بالحديد يد أمامه ويد خلفه، فإذا أراد الله أن يطلقه لما شاء أطلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى