الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿الله الذي خَلَقَ﴾ مبتدأ وخبر. وقرىء :«مثلهنّ » بالنصب، عطفاً على سبع سموات ؛ وبالرفع على الابتداء، وخبره : من الأرض. قيل : ما في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه. وقيل : بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وغلظ كل سماء كذلك، والأرضون مثل السموات ﴿يَتَنَزَّلُ الأمر بَيْنَهُنَّ﴾ أي يجري أمر الله وحكمه بينهن، وملكه ينفذ فيهن. وعن قتادة : في كل سماء وفي كل أرض خلق من خلقه وأمر من أمره وقضاء من قضائه. وقيل : هو ما يدبر فيهنّ من عجائب تدبيره. وقرىء :«ينزل الأمر »، وعن ابن عباس : أن نافع بن الأزرق سأله هل تحت الأرضين خلق ؟ قال : نعم. قال : فما الخلق ؟ قال : إما ملائكة أو جنّ «لتعلموا » قرىء بالتاء والياء.