المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
لا خلاف بين العلماء أن السموات سبع، لأن الله تعالى قال :﴿سبعاً طباقاً﴾(١) [ الملك : ٣، نوح : ١٥ ] وقد فسر رسول الله ﷺ أمرهن في حديث الإسراء، وقال لسعد :«حكمت بحكم الملك من فوق سبع أرقعة »(٢)، ونطقت بذلك الشريعة في غير ما موضع، وأما ﴿الأرض﴾ فالجمهور على أنها سبع أرضين، وهو ظاهر هذه الآية، وأن المماثلة إنما هي في العدد، ويستدل بقول رسول الله ﷺ :«من غصب شبراً من أرض طوقه من سبع أرضين »(٣)، إلى غير هذا مما وردت به روايات، وروي عن قوم من العلماء أنهم قالوا : الأرض واحدة، وهي مماثلة لكل سماء بانفرادها في ارتفاع جرمها، وقر أن فيها عالماً يعبد كما في كل سماء عالم يعبد، وقرأ الجمهور :«مثلَهن » بالنصب، وقرأ عاصم :«مثلُهن » برفع اللام، و ﴿الأمر﴾ هنا الوحي وجميع ما يأمر به تعالى من يعقل ومن لا يعقل، فإن الرياح والسحاب وغير ذلك مأمور كلها، وباقي السورة وعظ، وحض على توحيد لله عز وجل، وقوله تعالى :﴿على كل شيء قدير﴾ عموم معناه الخصوص في المقدورات، وقوله ﴿بكل شيء﴾ عموم على إطلاقه.
١ من الآية(٣) من سورة (الملك)..
٢ جاء ذلك في حادثة نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، وقد ذكره ابن هشام في السيرة، قال ابن إسحق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن عمرو عن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد:(لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة)، والأرقعة: السموات، والواحدة رقيع..
٣ أخرجه البخاري في بدء الخلق، ومسلم في المساقاة، ولفظه كما في البخاري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- وكانت بينه وبين أناس خصومة في أرض- فدخل على عائشة رضي الله عنها فذكر لها ذلك فقالت: يا أبا سلمة، اجتنب الأرض، فإن رسول الله ﷺ قال:(من ظلم قيد شبر طُوّقه من سبع أرضين). وذكر السيوطي في الجامع الصغير أن أحمد أخرجه هو والبخاري ومسلم عن عائشة وعن سعيد بن زيد، ثم رمز له بأنه صحيح..
٢ جاء ذلك في حادثة نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، وقد ذكره ابن هشام في السيرة، قال ابن إسحق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن عمرو عن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد:(لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة)، والأرقعة: السموات، والواحدة رقيع..
٣ أخرجه البخاري في بدء الخلق، ومسلم في المساقاة، ولفظه كما في البخاري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- وكانت بينه وبين أناس خصومة في أرض- فدخل على عائشة رضي الله عنها فذكر لها ذلك فقالت: يا أبا سلمة، اجتنب الأرض، فإن رسول الله ﷺ قال:(من ظلم قيد شبر طُوّقه من سبع أرضين). وذكر السيوطي في الجامع الصغير أن أحمد أخرجه هو والبخاري ومسلم عن عائشة وعن سعيد بن زيد، ثم رمز له بأنه صحيح..