جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر

عن الكتاب
٤٩٧- طلاق السنة هو الطلاق الذي أذن الله فيه للعدة كما قال في كتابه :﴿فطلقوهن لعدتهن﴾. ( ت : ١٥/٦٩ )
٤٩٨- قال أبو عمر : اختلف العلماء في تأويل قول الله-عز وجل- في المطلقات :﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، فقال قوم : الفاحشة ههنا : الزنا والخروج لإقامة الحد، وممن قال ذلك : عطاء، ومجاهد، وعمرو بن دينار، والشعبي، ( وهذا فيمن أوجب السكنى عليها، ولم يجب السكنى باتفاق إلا على الرجعية )(١).
وقال ابن مسعود، وابن عباس : الفاحشة : إذا بذت بلسانها(٢)، وهو قول سعيد ابن المسيب وغيره.
وقال قتادة : الفاحشة : النشوز(٣)، قال : وفي حرف ابن مسعود : إلا أن تفحش.
وتذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة والثوري، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس في قوله :﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال : إذا بذت بلسانها، فهو الفاحشة، له أن يخرجها(٤). ( ت : ١٩/١٤٩ )
١ لم أستطع فهم هذه العبارة التي بين معقوفتين إلا بعد تعديل رأيت أنه الأنسب..
٢ انظر جامع البيان: ٢٨/١٣٣-١٣٤..
٣ انظر المصدر السابق: ٢٨/١٣٤..
٤ قال ابن جرير: والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: عنى بالفاحشة في هذا الموضع: المعصية، وذلك أن الفاحشة هي كل أمر قبيح تعدى فيه حده. جامع البيان: ٢٨/١٣٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى