تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ أي : يسوق الله الرزق للمتقي، من وجه لا يحتسبه ولا يشعر به.
﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي : في أمر دينه ودنياه، بأن يعتمد على الله في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره، ويثق به في تسهيل ذلك ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي : كافيه الأمر الذي توكل عليه به، وإذا كان الأمر في كفالة الغني القوي [ العزيز ] الرحيم، فهو أقرب إلى العبد من كل شيء، ولكن ربما أن الحكمة الإلهية اقتضت تأخيره إلى الوقت المناسب له ؛ فلهذا قال تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي : لا بد من نفوذ قضائه وقدره، ولكنه ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ أي : وقتًا ومقدارًا، لا يتعداه ولا يقصر عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى