نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما اشتملت هذه الجمل على وجازتها على الذروة العليا من البلاغة في إثبات البعث والجزاء والوحدانية له سبحانه وتعالى إلى غير ذلك من بحور العلوم، فثبت أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى، فثبت أن كل ما فيه حق مع منازعتهم(١) في ذلك كله-(٢)، اقتضى الحال الإقسام على حقيته فقال :﴿والسماء﴾ أي التي كان المطلع(٣) الإقسام بها ووصفها بما يؤكد العلم بالبعث الذي هو منبع العلوم والتقوى فعليه(٤) مدار السعادة فقال :﴿ذات الرجع﴾ التي ترجع بالدوران إلى الموضع الذي ابتدأت الدوران منه فترجع(٥) الأحوال التي كانت وتصرمت من الليل والنهار والشمس والقمر والكواكب والفصول من الشتاء وما فيه من برد ومطر، والصيف وما فيه من حر وصفاء وسكون (٦)وغير ذلك(٧) والنبات بعد تهشمه وصيرورته تراباً مختلطاً بتراب الأرض وترجع الماء على قول من يقول : إن السحاب يأخذه من البحر ويعلو به فيعصره في الهواء ثم يرده إلى الأرض - وغير ذلك من الأمور الدال(٨) كل منها قطعاً على أن فاعل ذلك(٩) قادر على إعادة كل ما فني كما كان من غير فرق أصلاً.
١ من ظ و م، وفي الأصل: مسارعتهم..
٢ زيد من ظ و م..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: مطلع..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: وعليه..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: فيرجع..
٦ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٧ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٨ زيد في الأصل: على، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٩ زيد في الأصل: قطعا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ زيد من ظ و م..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: مطلع..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: وعليه..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: فيرجع..
٦ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٧ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٨ زيد في الأصل: على، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٩ زيد في الأصل: قطعا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..