اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾.
قيل : الرَّجْعُ : مصدر، بمعنى رجوع الشمس والقمر إليها، والنجوم تطلع من ناحيته، وتغيب في أخرى.
وقيل : الرَّجْعُ : المطر ؛ قال : المتنخِّل، يصف سيفاً يشبههُ بالماء :[ السريع ]
وقال :[ البسيط ]
وقال الخليل : المطر نفسه، وهذا قول الزجاج.
قال ابن الخطيب(٣) : واعلم أن كلام الزجاج، وسائر علماء اللغة «صريح » في أن الرجع ليس اسماً موضوعاً للمطر، بل سمي رجعاً مجازاً، وحسن هذا المجاز وجوه :
أحدها : قال القفال : كأنه من ترجيع الصوت وهو إعادته، ووصل الحروف به، وكذا المطر، لكونه يعود مرة بعد أخرى سمِّي رجعاً.
وثانيها : أن العرب كانوا يزعمون أنَّ السَّحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض.
والرجع - أيضاً - نبات الربيع.
وقيل :«ذَاتِ الرَّجْعِ » أي : ذات النفع.
وقيل : ذات الملائكة، لرجوعهم فيها بأعمال العباد، وهذا قسم.
قيل : الرَّجْعُ : مصدر، بمعنى رجوع الشمس والقمر إليها، والنجوم تطلع من ناحيته، وتغيب في أخرى.
وقيل : الرَّجْعُ : المطر ؛ قال : المتنخِّل، يصف سيفاً يشبههُ بالماء :[ السريع ]
| ٥١٧٠- أبْيَضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذَا | ما ثَاخَ في مُحْتفلٍ يَخْتَلِي(١) |
| ٥١٧١- رَبَّاءُ شَمَّاءُ لا يَأوِي لقُلَّتِهَا | إلاَّ السَّحَابُ وإلاَّ الأوبُ والسَّبلُ(٢) |
قال ابن الخطيب(٣) : واعلم أن كلام الزجاج، وسائر علماء اللغة «صريح » في أن الرجع ليس اسماً موضوعاً للمطر، بل سمي رجعاً مجازاً، وحسن هذا المجاز وجوه :
أحدها : قال القفال : كأنه من ترجيع الصوت وهو إعادته، ووصل الحروف به، وكذا المطر، لكونه يعود مرة بعد أخرى سمِّي رجعاً.
وثانيها : أن العرب كانوا يزعمون أنَّ السَّحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض.
والرجع - أيضاً - نبات الربيع.
وقيل :«ذَاتِ الرَّجْعِ » أي : ذات النفع.
وقيل : ذات الملائكة، لرجوعهم فيها بأعمال العباد، وهذا قسم.
١ ينظر ديوان الهذليين ٢/١٢، ومجاز القرآن ٢/٢٩٤، ومعاني القرآن وإعرابه ٥/٣١٢، والقرطبي ٢٠/٨، والدر المصون ٦/٥٠٨، وفتح القدير ٥/٤٢٠..
٢ البيت للمتنخل الهذلي ينظر: خزانة الأدب ٥/٣، ٧، وشرح أشعار الهذليين ٣/١٢٨، وشرح شواهد الإيضاح ص ٣١٥، وشرح المفصل ٣/٥٨، ٥٩، واللسان (أوب)..
٣ ينظر: الفخر الرازي ٣١/١٢٠..
٢ البيت للمتنخل الهذلي ينظر: خزانة الأدب ٥/٣، ٧، وشرح أشعار الهذليين ٣/١٢٨، وشرح شواهد الإيضاح ص ٣١٥، وشرح المفصل ٣/٥٨، ٥٩، واللسان (أوب)..
٣ ينظر: الفخر الرازي ٣١/١٢٠..