المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿السماء﴾ في هذا القسم يحتمل أن تكون المعرفة، ويحتمل أن تكون السحاب، و ﴿الرجع﴾ المطر وماؤه، ومنه قول الهذلي :[ السريع ]
أبيض كالرجع وسوب إذا. . . ما شاخ من محتفل يختلي(١)
وقال ابن عباس :﴿الرجع﴾، السحاب فيه المطر، قال الحسن : لأنه يرجع بالرزق كل عام، قال غيره لأنه يرجع إلى الأرض، وقال ابن زيد :﴿الرجع﴾ مصدر رجوع الشمس والقمر والكواكب من حال إلى حال، ومنه منزلة تذهب وترجع
أبيض كالرجع وسوب إذا. . . ما شاخ من محتفل يختلي(١)
وقال ابن عباس :﴿الرجع﴾، السحاب فيه المطر، قال الحسن : لأنه يرجع بالرزق كل عام، قال غيره لأنه يرجع إلى الأرض، وقال ابن زيد :﴿الرجع﴾ مصدر رجوع الشمس والقمر والكواكب من حال إلى حال، ومنه منزلة تذهب وترجع
١ البيت للمتنخل الهذلي يصف السيف، وهو في اللسان، والطبري، والقرطبي، والبحر، وفتح القدير، ومجاز القرآن، والرجع: قيل هو ماء المطر، وقال في اللسان: هو الغدير يتردد فيه الماء، وسيف رسوب: ماض يغيب في الضريبة، وكان لرسول الله ﷺ سيف يقال له رسوب، وثاخ: غاب واختفى، والمحتفل: أعظم موضع في الجسد، ويختلى: يقطع. يقول: إن هذا السيف يترقرق البياض فيه كأنه ماء الغدير، وهو سيف ثقيل يغيب في الجسد، وإذا ما ضرب به غاب في الضريبة وقطع..