الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَمَا هوَ بالهزل ( ١٤ )﴾ يعني أنه جدّ كله لا هوادة فيه. ومن حقه وقد وصفه الله بذلك أن يكون مهيباً في الصدور، معظماً في القلوب، يترفع به قارئه وسامعه وأن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح، وأن يلقى ذهنه إلى أنّ جبار السماوات يخاطبه فيأمره وينهاه، ويعده وبوعده، حتى إن لم يستفزه الخوف ولم تتبالغ فيه الخشية، فأدنى أمره أن يكون جادّا غير هازل، فقد نعى الله ذلك على المشركين في قوله :﴿وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ وَأَنتُمْ سامدون﴾ [ النجم : ٦٠ ٦١ ]، ﴿والغوا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى