مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وأكيد كيدا﴾.
واعلم أن الكيد في حق الله تعالى محمول على وجوه :( أحدها ) : دفعه تعالى كيد الكفرة عن محمد عليه الصلاة والسلام ويقابل ذلك الكيد بنصرته وإعلاء دينه تسمية لأحد المتقابلين باسم كقوله تعالى :﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ وقال الشاعر :
ألا لا يجهلن أحد علينافنجهل فوق جهل الجاهلينا
وكقوله تعالى :﴿نسوا الله فأنساهم أنفسهم﴾ ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾ ( وثانيها ) : أن كيده تعالى بهم هو إمهاله إياهم على كفرهم حتى يأخذهم على غرة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى