الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَمْهِلْهُمْ﴾ : هذه قراةُ العامَّة، لَمَّا كرَّر الأمرَ توكيداً خالَفَ بين اللفظَيْن. وعن ابن عباس " مَهِّلْهُمْ " كالأولِ. والإِمهالُ والتمهيلُ الانتظارُ. يقال : أَمْهَلْتُك كذا، أي : انتظرتُك لِتَفْعَلَه. والمَهْلُ : الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ.
قوله :﴿رُوَيْداً﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى العامل، وهو تصغيرُ إرْواد على الترخيم. وقيل : بل هو تصغيرُ " رُوْدِ "، وأنَشد :
واعلَمْ أنَّ رُوَيْداً يُستعمل مصدراً بدلاً من اللفظِ بفعلِه، فيُضاف تارةً كقوله :﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] ولا يُضافُ أخرى نحو : رويداً زيداً [ ويُستعمل اسمَ فعلٍ فلا يُنَوَّن، بل يبنى على الفتح نحو : رُوَيْداً زيداً ] ويقع حالاً نحو : ساروا رُوَيْدا، أي : متمهِّلين، ونعتاً لمصدر محذوف نحو :" ساروا رُوَيْداً "، أي : سَيْراً رويداً. وهذه الأحكامُ لها موضوعٌ هو أَلْيَقُ بها.
قوله :﴿رُوَيْداً﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى العامل، وهو تصغيرُ إرْواد على الترخيم. وقيل : بل هو تصغيرُ " رُوْدِ "، وأنَشد :
| تكادُ لا تَثْلِمُ البَطْحاءُ وَطْأتَه | كأنَّه ثَمِلٌ يَمْشي على رُوْدِ |