زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ﴾ هذا وعيد من الله لهم. ومهل وأمهل لغتان جمعتا ها هنا. ومعنى الآية : مهلهم قليلا حتى أهلكهم، ففعل الله ذلك ببدر، ونسخ الإمهال بآية السيف. قال ابن قتيبة : ومعنى ﴿رويدا﴾ مهلا، ورويدك بمعنى أمهل. قال تعالى :﴿فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ أي : أمهلهم قليلا، فإذا لم يتقدمها ﴿أمهلهم﴾ كانت بمعنى ﴿مهلا﴾. ولا يتكلم بها إلا مصغرة ومأمورا بها، وجاءت في الشعر بغير تصغير في غير معنى الأمر.
قال الشاعر :
كأنها مثل من يمشي على رود. . . . .
أي : على مهل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى