الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿النجم الثاقب﴾ المضيء، كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، كما قيل : درّيء، لأنه يدرؤه، أي : يدفعه. ووصف بالطارق ؛ لأنه يبدو بالليل، كما يقال للآتي ليلا : طارق : أو لأنه يطرق الجني، أي يصكه. والمراد : جنس النجوم، أو جنس الشهب التي يرجم بها.
فإن قلت : ما يشبه قوله :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطارق ( ٢ ) النجم الثاقب ( ٣ )﴾ إلا ترجمة كلمة بأخرى، فبين لي أي فائدة تحته ؟ قلت : أراد الله عزّ من قائل : أن يقسم بالنجم الثاقب تعظيماً له، لما عرف فيه من عجيب القدرة ولطيف الحكمة، وأن ينبه على ذلك فجاء بما هو صفة مشتركة بينه وبين غيره، وهو الطارق، ثم قال :﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق ( ٢ )﴾ ثم فسره بقوله :﴿النجم الثاقب ( ٣ )﴾ كل هذا إظهار لفخامة شأنه، كما قال ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بمواقع النجوم وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٧٦] روي : أنّ أبا طالب كان عند رسول الله ﷺ، فانحط نجم، فامتلأ ما ثم نوراً فجزع أبو طالب وقال : أي شيء هذا ؟ فقال عليه السلام :« " هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله " فعجب أبو طالب، فنزلت.
فإن قلت : ما يشبه قوله :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطارق ( ٢ ) النجم الثاقب ( ٣ )﴾ إلا ترجمة كلمة بأخرى، فبين لي أي فائدة تحته ؟ قلت : أراد الله عزّ من قائل : أن يقسم بالنجم الثاقب تعظيماً له، لما عرف فيه من عجيب القدرة ولطيف الحكمة، وأن ينبه على ذلك فجاء بما هو صفة مشتركة بينه وبين غيره، وهو الطارق، ثم قال :﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق ( ٢ )﴾ ثم فسره بقوله :﴿النجم الثاقب ( ٣ )﴾ كل هذا إظهار لفخامة شأنه، كما قال ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بمواقع النجوم وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٧٦] روي : أنّ أبا طالب كان عند رسول الله ﷺ، فانحط نجم، فامتلأ ما ثم نوراً فجزع أبو طالب وقال : أي شيء هذا ؟ فقال عليه السلام :« " هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله " فعجب أبو طالب، فنزلت.