مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
م إنه تعالى لما قال :﴿والطارق﴾ كان هذا مما لا يستغنى سامعه عن معرفة المراد منه فقال :﴿وما أدراك ما الطارق﴾ قال سفيان بن عيينة : كل شيء في القرآن ما أدراك فقد أخبر الرسول به وكل شيء فيه ما يدريك لم يخبر به كقوله :﴿وما يدريك لعل الساعة قريب﴾ ثم قال :﴿النجم الثاقب﴾ أي هو طارق عظيم الشأن، رفيع القدر وهو النجم الذي يهتدى به في ظلمات البر والبحر ويوقف به على أوقات الأمطار، وههنا مسائل :
المسألة الأولى : إنما وصف النجم بكونه ثاقبا لوجوه ( أحدها ) : أنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه كما قيل : درى لأنه يدرؤه أي يدفعه ( وثانيها ) : أنه يطلع من المشرق نافذا في الهواء كالشيء الذي يثقب الشيء ( وثالثها ) : أنه الذي يرى به الشيطان فيثقبه أي ينفذ فيه ويحرقه
المسألة الأولى : إنما وصف النجم بكونه ثاقبا لوجوه ( أحدها ) : أنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه كما قيل : درى لأنه يدرؤه أي يدفعه ( وثانيها ) : أنه يطلع من المشرق نافذا في الهواء كالشيء الذي يثقب الشيء ( وثالثها ) : أنه الذي يرى به الشيطان فيثقبه أي ينفذ فيه ويحرقه